وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 439 ] ما جاز في العقل والشرع والادب ان يبلغ في الاستخفاف بنبيهم وسوء الصحبة له الى هذه الغاية. وقد كان يمكن أن يمنع أبا هريرة من أداء الرسالة بدون هذا الضرب والاستخفاف، ثم وأي ذنب لابي هريرة في تحمل هذه الرسالة عن نبيهم حتى يضرب على ذلك، وليته كان قد نهى أبا هريرة عن أداء الرسالة فان امتنع يعود الى الانكار عليه أو ضربه وان كان لا بد لعمر من الانكار على نبيهم فلم ضرب رسوله ؟ ومن طريف ذلك انكار عمر لهذه الرسالة، فاي قبيح فيها حتى ينكرها، وهي من البشارات يجب على كل مسلم أن يحمد الله ورسوله عليها ويجعلوا يوم وقوعها كيوم عيد، وأي ضرر كان على عمر وعلى الاسلام إذا قنع الله من عباده باخلاص الشهادة لله بالوحدانية، فاي جناية عظيمة قد جنا عمر بذلك على الاسلام والمسلمين وحال بينهم وبين رحمة رب العالمين. ومن طريف ذلك أن مثل هذه الرسالة لا يمكن أن يقولها نبي من الانبياء إلا عن الله، لانها اخبار بما يريد الله من عباده وأخبار بما يستحقون على ذلك ولا يطلع على ما يريد الله من العباد الا الانبياء، فكيف استجاز عمر أن يرى راية وتدبيره أكمل من تدبير الله ورسوله ؟ وأنه أعرف منهما بمصلحة الخلائق ؟ وهذا جهل عظيم بالرسول والمخلوق والخالق ومن طريف ذلك أنهم ذكروا أن نبيهم وافق لعمر على ترك العمل بما أمر الله بادائه وأنه سد باب الرحمة عنهم، وقد تضمنت كتبهم الصحاح خلاف ذلك. فمن ذلك ما رواه الحميدى في كتابه المذكور في مسند أبى ذر في الحديث الثالث من المتفق عليه من عدة طرق قال: أتانى جبرئيل عليه السلام فبشرني ________________________________________