[ 66 ] يا رسول الله ان هذه لهى المواساة. فقال النبي (ص): انه مني وأنا منه، قال جبرئيل: وأنا منكما يا رسول الله (1). ورواه أيضا من طريق آخر. 71 - وروى ايضا أحمد بن حنبل في مسنده عن عبد الله بن بريدة عن أبيه قال: بعث رسول الله (ص) بعثين على أحدهما علي بن أبي طالب عليه السلام وعلى الاخر خالد بن الوليد، فقال: إذا التقيتم فعلي على الناس وإذا افترقتما فكل واحد منكما على جنده. فلقينا بني زيد من اليمن فاقتتلنا فظفر المسلمون على المشركين، فقتلنا المقاتلة وسبينا الذرية، فاصطفى علي عليه السلام من السبي امرأة لنفسه. قال بريدة: وكتب معي خالد بن الوليد الى رسول الله (ص) يخبره بذلك، فلما أتيت النبي دفعت الكتاب إليه فقرئ عليه، فرأيت الغضب في وجه رسول الله، فقلت: يا رسول الله هذا مكان العائذ بك، بعثتني مع رجل وأمرتني أن أطيعه، ففعلت ما أرسلت به. فقال رسول الله (ص): يا بريدة لا تقع في علي، فانه مني وأنا منه وهو وليكم بعدى (2). 72 - وروى أبو بكر بن مردويه وهو من رؤساء المخالفين هذا الحديث من عدة طرق: وفي رواية بريدة له زيادة وهي: ان النبي (ص) قال لبريدة: أيه عنك يا بريدة، فقد أكثرت الوقوع بعلي، فو الله انك لتقع برجل هو أولى الناس بكم بعدى. وفي الحديث زيادة اخرى: ان بريدة قال: يا رسول الله استغفر لي، فقال النبي: حتي يأتي علي فلما جاء علي طلب بريدة أن يستغفر له، فقال النبي لعلي ان تستغفر له أستغفر له فاستغفر له. وفي الحديث زيادة أخرى: ان بريدة امتنع من مبايعة أبي بكر بعد وفاة النبي (ص) وتبع عليا لاجل ما كان سمعه من نص النبي بالولاية بعده (3). ________________________________________ 1) ذخائر العقبى عن أحمد بن حنبل في المناقب: 68، والطبري في تاريخه 3 / 17. 2) أحمد بن حنبل في مسنده 5 / 356، والبحار 38 / 325. 3) رواه النسائي في الخصائص 33، وذخائر العقبى 68. ________________________________________