[ 144 ] عظيمه وهمة عالية فعين له عشرة الآف فارس وأمر عليهم الامير طالب الدلنقدى الافطسى، وساروا من البصرة إلى القطيف متوجهين إلى أطراف الشام، وأرسل الشريف حميضة إلى أمراء العرب من كل قوم فأجابوه، وأهم ذلك أهل الشام فالتجأوا إلى أمراء طئ وقومهم وهم عرب كثيرون ليس في العرب مثلهم كثرة وتمولا، وأمراؤهم آل فضل أمراء العرب، وانفق وفاة السلطان أو لجايتو وكاتب الوزير رشيد الدين الطبيب ذلك العسكر أن يتفرقوا لعداوة كانت له مع السيد طالب، فتفرق ذلك العسكر وثارت بهم الاعراب الذين جمعهم السيد حميضة مع أعراب طئ فنبهوهم، وحارب السيد حميضة في ذلك اليوم حربا لم يسمع بمثله. فيحكى عن السيد طالب الدلنقدى أنه قال: ما زلت أسمع بحملات على بن أبى طالب " ع " حتى رأيتها من السيد حميضة معاينة. ومنهم السيد عز الدين زيد الاصغر بن أبى نمى ملك سواكن، وكانت لجده لامه وهى من بنى الغمر بن الحسن المثنى، ثم سم هناك وأخرج من سواكن فقد العراق وكان قد قدمه مرة أخرى قبل أن يملك سواكن، وتولى النقابة الطاهرية بالعراق، وكان زيد كريما جوادا وجيها وتوفى بالحلة ودفن بالمشهد الشريف الغروى بظهر النجف، وليس لزيد بن أبى نمى عقب، ومن ولد أبى نمى شميلة بن أبى نمى وكان شاعرا شجاعا فمن شعره: ليس التعلل بالآمال من شيمى ولا القناعة بالاقلال من همى ولست بالرجل الراضي بمنزله حتى أطا الفلك الدوار بالقدم والبيت الاول من شعر ابى الطيب المتنبي غيره الشريف يسيرا، ومن ولد شميلة بن أبى نمى، محمد بن حازم بن شميلة بن أبى نمى فارس شجاع شديد الايد وأمه بنت السيد حميضة بن أبى نمى، ورد العراق وتوجه إلى تبريز ولاقى السلطان السعيد أويس بن الشيخ حسن فأكرمه وأنعم عليه ثم رجع إلى الحجاز وتوفى هناك. ________________________________________