[ 161 ] ادريس أحد النساك مات بفاس. وعقبه بالسوس الاقصى وأعمالها، والقاسم ابن ادريس بن ادريس، أولد واكثر فمن ولده أبو طالب الناسك بن أحمد بن عيسى بن أحمد بن محمد بن القاسم المذكور، وكان من أهل الفضل وهو الذى عمل السفرة بسببهم، ومنهم الشيخ الشاعر الضرير بمصر الحسن بن بحيى بن القاسم كنون بن ابراهيم بن محمد بن القاسم المذكور، وبنو ادريس كثيرون وهم في نسب القطع يحتاج من يعتزى إليهم إلى زيادة وضوح في حجته لبعدهم عنا وعدم وقوفنا على أحوالهم. المعلم الثاني في ذكر عقب ابراهيم الغمر بن الحسن المثنى بن الحسن بن على بن أبى طالب عليه السلام، ولقب الغمر لجوده، ويكنى أبا اسماعيل وكان سيدا شريفا روى الحديث وهو صاحب الصندوق بالكوفة يزار قبره (1) وقبض عليه أبو جعفر المنصور مع أخيه وتوفى في حبسه سنة خمس وأربعين ومائة وله تسع وستون سنة، وقال ابن خداع: مات قبل الكوفة بمرحلة وسنه سبع وستون سنة. وكان السفاح يكرمه. فيروى أن السفاح كان كثيرا ما يسأل عبد الله المحض عن أبنيه محمد وابراهيم، فشكا عبد الله ذلك إلى أخيه ابراهيم الغمر، فقال له إبراهيم: إذا سألك عنهما فقل: عمهما ابراهيم أعلم بهما فقال له عبد الله: وترضى بذلك ؟ قال: نعم. فسأله السفاح عن ابنيه ذات يوم فقال: لا علم لى بهما وعلمهما عند عمهما ابراهيم. فسكت عنه ثم خلا بابراهيم فسأله عن ابني أخيه فقال له: ________________________________________ (1) قبره قريب من كرى سعد بن أبى وقاص المعروف على يسار المحجة الحديدية للذاهب إلى شريعة الكوفة وهو مزار معروف حتى اليوم. ________________________________________