[ 181 ] له من الغلات في دار له كان قد بناها ولم يتمها، وفضل حسابه مع الديوان وقد بقى له بقية صالحة من الغلات، فأصاب الناس قحط شديد وشرع النقيب تاج الدين في بيع الغلات فباع بالاموال ثم بالاعراض ثم بالاملاك، وكان يضرب المثل بذلك الغلاء فيقال، غلاء ابن الطقطقى. نسب إليه لانه لم يكن عند أحد شئ يباع سواه، وكان قد نقب في بعض حيطان تلك الدار مقدار ما يخرج منه الغلة فنزل ذات ليلة في حسابه فإذا هو قد باع أضعاف ما ادخر، فأمر بكشف شقوقها فوجد الغلات قائمة الحب ينتثر منها فعالج في تغطيتها فلم يقدر ونفدت بعد بيع قليل كما هو عادة أمثالها. وترقى أمره إلى أن كتب إلى السلطان أبا قاخان بن هلاكو في عزل صاحب الديوان واقامته عوضه ووعده بأموال جزيلة وأثاره كفايات غريبة، فوقع كتابه إلى الوزير شمس الدين الجوينى أخى صاحب الديوان عطا ملك فأخذ قرطاسا وكتب فيه: كم لى أنه منك مقلة نائم يبدى سباتا كلما نبهته فكأنك الطفل الصغير بمهده يزداد نوما كلما حركته وجعل كتاب النقيب فيه وأرسله إلى أخيه فاستعد صاحب الديوان له وتقرر أمره عنده على أن أمر جماعة بالفتك به ليلا ففتكوا به وهربوا إلى موضع ظنوه مأمنا أمرهم بالمصير إليه صاحب الديوان، فخرج صاحب الديوان إليه من ساعته إلى ذلك الموضع فقبض على اولئك الجماعة وأمر بهم فقتلوا واستولى على أموال النقيب وأملاكه وذخائره. وللنقيب تاج الدين عقب، وأما موسى بن الرسى وكان بمصر فمن ولده على المعروف بابن بنت فرعة وهو ابن محمد موسى المذكور أعقب من سبعة رجال وكان عقبه بمصر - آخر بنى الرسى وهم آخر بنى ابراهيم طباطبا، وهم آخر بنى اسماعيل الديباج بن الغمر، وهم آخر بنى ابراهيم الغمر بن الحسن بن الحسن ________________________________________