[ 192 ] عشر ألفا، فأرسل إلى الحسين يخبره بذلك فتوجه إلى العراق واتصل به خبر قتل مسلم بن عقيل في الطريق فأراد الرجوع فامتنع بنو عقيل من ذلك، فسار حتى قارب الكوفة فلقيه الحر بن يزيد الرياحي في ألف فارس فأراد إدخاله الكوفة فامتنع وعدل نحو الشام قاصدا إلى يزيد بن معاوية لعنه الله، فلما صار إلى كربلا منعوه من المسير وأرسلوا ثلاثين ألفا عليهم عمر بن سعد بن أبى وقاص وأرادوه على دخول الكوفة والنزول على حكم عبيدالله بن زياد لعنه الله فامتنع، واختار المضى نحو يزيد لعنه الله بالشام فمنعوه ثم ناجزوه الحرب فقتل هو وأصحابه وأهل بيته في عاشر المحرم سنة احدى وستين، وحملوا نساءه وأطفاله ورأسه ورؤوس أصحابه وأهل بيته إلى الكوفة ثم منها إلى الشام، ووجد به يوم قتل سبعون جراحا، وكان آخر أهل بيته وأصحابه قتلا. واختلف في الذى أجهز عليه فقيل شمر بن ذى الجوشن الضبابى لعنه الله تعالى، وقيل خولى بن يزيد الاصبحي، والصحيح أنه سنان بن أنس النخعي وفى ذلك يقول الشاعر: فأى رزية عدلت حسنا غداة تبيره كفا سنان وكان هو وأخوه الحسن يخضبان بالوسمة، وولد أربعة بنين وبنتين (1) وعقبه من ابنه على زين العابدين السجاد ذى الثفنات، وقد اختلف في أمه فالمشهور أنها شاه زنان بنت كسرى يزدجرد بن شهريار بن أبرويزد، وقيل إن اسمها شهربانو، قيل نهبت في فتح المدائن فنفلها عمر بن الخطاب من الحسين " ع " وقيل بعث حريث بن جابر الجعفي إلى أمير المؤمنين على بن أبى طالب " ع " ببنتى يزجرد بن شهريار فأخذهما وأعطى واحدة لابنه الحسين " ع " فأولدها على بن الحسين " ع " وأعطى الاخرى لمحمد بن أبى بكر الصديق فأولدها القاسم ________________________________________ (1) هم على الاكبر وعلى الاصغر وجعفر وعبد الله وفاطمة وسكينة قتل على الاكبر بكربلا، وعبد الله هو المذبوح بها بالسهم (عن هامش المخطوطة) ________________________________________