[ 212 ] جليلا إلا انهم أفسدوا أنسابهم وتزوجوا بمن لا يناسبهم، وأول من ابتدأ ذلك جلال الدين أبو الحسن على بن محمد بن هبة الله المذكور، وكان كريما سخيا تولى نقابة مشهد موسى الكاظم " ع " وتولى نقابة الاشراف بالحلة، وتزوج (حياة) المغنية المشهورة التى يقول فيها ابن الاهوازي لما ركبت الارجوحة: ظفرت من اللذات لما ترجحت (حياة) بشئ لم يكن قط في ظنى وصارت على زعم الحواسد في الهوى تجيئ إلى عندي وأدفعها عنى وتزوج ابنه أبو عبد الله الحسين صفى الدين نقيب مشهد موسى شاهى بنت محمود الطشت دار كانت مشببة بدار الخلافة، فولدت له أبا جعفر محمدا يلقب التاج أنكره أبوه ثم اعترف به في كتاب إجازت صورتها: أجزت عنى وعن ولدى الذى تحت حجري. وولد التاج أبو جعفر محمد، جلال الدين عليا ونظام الدين سليمان، كان يبيع الكاغد بالحلة، أمهما عجمة بنت داود بن مبارك التركي فيها ما فيها، وتزوج ابنه الآخر جلال الدين احمد - ويعرف باللبود سماه بذلك ابن الاعرج النسابة ولذلك حكاية - (ست الشام) بنت النعمة الاربلية، فيها ما فيها فولدت له مظفرا، وكان له على أمه (ستين) جارية رومية كانت للفلك الطبسى تلقب بالعديمية إدعت أن عليا من جلال الدين اللبود فأخذه منه وتوفى وهو صغير فلحق به والله أعلم. وبالجملة فقد اكثر أهل هذا البيت من أمثال هذه الافعال وتراهم ما بين آكل الربا أو خمرى ساقط أو عوانى قد أسعر الناس شرا، وما أحسن ما كتب الشيخ تاج الدين عند نسبهم لما ذكر أفعالهم وبين انفصالهم وهو: يعز على أسلافكم يا بنى العلى إذا نال من أعراضكم شتم شاتم ________________________________________ = عشر بابا كل مجلد ستة أبواب، ألفه سنة 703 ه وقد ذكره الحر العاملي في (أمل الآمل) وقال: كان عالما صالحا عابدا. وترجمه ايضا صاحب (رياض العلماء) وقال: كان معاصرا للعلامة الحلى ومن في طبقته. م ص ________________________________________