[ 219 ] الولادة، وهو جد (آل المليط) بالحلة والحائر، وجدهم المليط هو محمد بن مسلم بن محمد بن موسى بن على بن جعفر بن لحسن اللحق: وأعقب الحسن بن جعفر بن موسى الكاظم " ع " وفى ولده العدد، من رجلين أحدهما محمد المليط قال شيخ الشرف العبيدلى: هو المليط الثائر بالمدينة. وقال أبو الحسن العمرى: قتل ثمانية من بنى جعفر الطيار. وقال القاضى التنوخى في كتاب (نشوار المحاضرة): كان بدويا ينزل آثال وهو منزل في طريق مكة. وكان موصوفا بالشجاعة البارعة والفروسية الحسنة، ورد بغداد في أيام نقابة أبى عبد الله بن الداعي وكان قديما يتعرض الحاج ويطالبهم بالخفارة فان أعطوه وإلا أغار عليهم، وكان كأنه صاحب طرق بتلك النواحى لا تناله يد ولا يتسلط عليه سلطان إلا أنه لم يدع إلا مذهب ولا ادعى إمامة، ثم تاب عن هذا الفعل ودخل الحضرة وطرح نفسه على أبى عبد الله بن الداعي وسأله مسألة معز الدولة في تقليد إمارة الموسم من مدينة السلام إلى الحرم وإقامة الحج، فأوجب ابن الداعي قصده إياه وذمامه وسأل معز الدولة فقال له: إننا أقلدك ذلك وأسأل الخليفة أن يعقد لك عليه ويخلع عليك، فان شئت فاستخلف أنت هذا الرجل فأنا لا أعرف هذا وهو رجل من أهل البادية وبالامس كان لصا، فان جنى جناية على القافلة إلى أي شئ نرجع منه ؟ فقال أبو عبد الله بن الداعي: أما أنا فلا أتقلد هذا فان رأى الامير أن يجيب شفاعتي ويقلد الرجل وأنا أضمن له دركه وجناياته فقلده ذلك صارفا لابي عبد الله العلوى الكوفى وعقد له وخلع عليه، وحج في تلك السنة وأقام الحج على أحسن حال وآمن مما يخاف، وما حمد الحجاج واليا كما حمدوه قبله ولا بعده سنين. وحكى القاضى أبو المحسن بن على بن محمد التنوخى في كتابه المذكور: أن رجال كان يعرف بأبى الحسين بن شاذان بن رستم السيرافى الفارسى وكان يكاشف بالالحاد إذا أمن على نفسه ويظهر الاسلام، وفخرج متجرا على الموسم وأظهر ________________________________________