[ 260 ] العصر بقرية يقال لها أرغوى سنة خمس وعشرين ومائة، واحتز رأسه سورة بن محمد وأخذ العنزي سلبه، وهاذان أخذهما أبو مسلم المروزى فقطع أيديهما وأرجلهما وصلبهما. وقتل يحيى وله ثمانى عشرة سنة وبعث برأسه إلى الوليد بن يزيد لعنه الله فبعث به الوليد بن يزيد إلى المدينة فجعل في حجر أمه ريطة فنظرت إليه فقالت: " شردتموه عنى طويلا وأهديتموه إلى قتيلا، صلوات الله عليه وعلى آبائه بكرة واصيلا ".، فلما قتل عبد الله بن على بن عبد الله بن العباس، مروان، ابن محمد بن مروان بعث برأسه حتى وضع في حجر أمه، وقال: هذا بيحيى ابن زيد. ولا عقب ليحيى بن زيد. قال الشيخ البخاري: كانت له بنت ترضع. وعقب زيد بن على بن الحسين " ع " في ثلاثة الحسين ذى الدمعة وذى العبرة (1) وعيسى مؤتم الاشبال، ومحمد. أما الحسين ذو العبرة ويكنى أبا عبد الله وأمه أم ولد وعمى في آخر عمره فزوج ابنته من المهدى محمد بن المنصور العباسي ومات سنة خمس وثلاثين ومائة ________________________________________ = من موالى عنزة يقال له عيسى فوجده سورة بن محمد قتيلا فاحتز رأسه وأخذ العنزي الذى قتله سلبه وقميصه، فبقيا بعد ذلك حتى أدركهما أبو مسلم فقطع أيديهما وأرجلهما وقتلهما وصلبهما، وصلب يحيى بن زيد على باب مدينة الجوزجان في وقت قتله... فلم يزل مصلوبا حتى إذا جاءت المسودة فأنزلوه وغسلوه وكفنوه وحنطوه ثم دفنوه. (1) لقب بذى الدمعة وذى العبرة لكثرة بكائه، قال أبو الفرج في (المقاتل) بسنده عن يحيى بن الحسين بن يزيد قال: قالت أمي لابي ما أكثر بكاءك ؟ فقال: " وهل ترك السهمان والنار سرورا يمنعنى من البكاء "، يعنى السهمين اللذين قتل بهما أبوه زيد وأخوه يحيى، قال العمرى في " المجدي ": ولد ذو الدمعة بالشام وشهد حرب محمد وابراهيم ابني عبد الله وتكفل به الصادق " ع " = ________________________________________