[ 99 ] فقال الحسين: قد زوجتك فاطمة (1) فانها أشبه الناس بأمى فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله. وقال البخاري: بل اختار الحسن فاطمة بنت عمه الحسين " ع " وكان الحسن بن الحسن يتولى صدقات أمير المؤمنين على " ع " ونازعه فيها زين العابدين على بن الحسين " ع " ثم سلمها له. فلما كان زمن الحجاج سأله عمه عمر بن على أن يشركه فيها فأبى عليه فاستشفع عمر بالحجاج فبينا الحسن يساير الحجاج ذات يوم قال: يا أبا محمد إن عمر بن على عمك وبقية ولد أبيك فأشركه معك في صدقات أبيه. فقال الحسن: والله لا أغير ما شرط على فيها ولا أدخل فيها من لم يدخله وكان أمير المؤمنين " ع " قد شرط أن يتولى صدقاته ولده من فاطمة دون غيرهم من أولاده. فقال الحجاج: إذن أدخله معك. فنكص عنه الحسن حين سمع كلامه وذهب من فوره إلى الشام فمكث بباب عبد الملك بن مروان شهرا لا يؤذن له فذكر ذلك ليجى ابن أم الحكم وهى بنت مروان وأبوه ثقفي فقال: له سأستأذن لك عليه وأرفدك عنده. وكان يحيى قد خرج من عند عبد الملك فكر راجعا فلما رآه عبد الملك قال: يا يحيى لم زجعت وقد خرجت آنفا ؟ فقال: لامر لم يسعنى تأخيره دون أن أخبر به أمير المؤمنين. قال: وما هو ؟ قال هذا الحسن بن الحسن بن على بالباب له مدة شهر لا يؤذن له، وإن له ولابيه وجده شيعة يرون أن يموتوا عن آخرهم ولا ينال أحدا منهم ضر ولا أذى. فامر عبد الملك بادخاله ودخل فأعظمه وأكرمه وأجلسه معه على سريره ثم قال: لقد أسرع اليك الشيب يا أبا محمد. فقال يحيى: وما يمنعه من ذلك أمانى أهل العراق يرد عليه الوفد بعد الوفد يمنونه الخلافة. فغضب الحسن من هذا ________________________________________ (1) وكانت فاطمة تزوجت بعد الحسن المثنى عبد الله بن عمر بن عمرو ابن عفان الاموى وهو الشاعر المشهور الذى يقال له العرجى، فولدت له اولادا منهم محمد المقتول مع أخيه عبد الله بن الحسن، ويقال له: الديباج والقاسم ورقية بنو عبد الله بن عمر ذكره أبو الفرج الاصفهانى في (مقاتل الطالبيين) م ص ________________________________________