[ 106 ] روى داود بن النعمان عن اسحاق بن عمار عن ابى عبد الله (ع) قال: إذا كان يوم القيامة وقف عبدان مؤمنان للحساب كلاهما من اهل الجنة فقير في الدنيا، وغنى في الدنيا فيقول الفقير: يا رب على ما اوقف ؟ فوعزتك انك لتعلم انك لم تولني ولاية فاعدل فيها أو اجور ولم تملكني ما لا فاؤدى منه حقا أو منع، ولا كان رزقي يأتيني فيها الا كفافا أعلى ما علمت وقدرت لى ؟ فيقول الله تبارك وتعالى: صدق عبدى خلوا عنه حتى يدخل الجنه ويبقى الاخر حتى يسيل منه العرق ما لو شر به اربعون بعيرا لاصدرها، ثم يدخل الجنة فيقول له الفقير: ما حبسك ؟ فيقول: طول الحساب ما زال يحبسنى (يجيئنى) الشئ فيغفر الله بى، ثم اسئل عن شى آخر حتى تغمدنى الله منه برحمته والحقني بالتائبين، فمن انت ؟ فيقول له: انا الفقير الذى كنت معك آنفا فيقول: لقد غيرك النعيم بعدى. السادس مصادفة اكرام الله الفقير يوم القيامة وتعطفه عليه. وقال الصادق (ع): ان الله عزوجل ليتعذر الى عبده المؤمن المحوج كان في الدنيا كما يعتذر الاخ الى اخيه فيقول: فوعزتي وجلالى ما افقرتك لهو ان كان بك على فارفع هذا الغطاء فانظر الى ما عوضتك من الدنيا فيكشف فينظر ما عوضه عزوجل من الدنيا فيقول: ما ضرنى يا رب مازويت عنى مع ما عوضتني (1) السابع ان الفقر حلية الالياء وشعار الصالحين ففيما اوحى الله تعالى الى موسى: إذا رأيت الفقر مقبلا فقل: مرحبا بشعار الصالحين، وإذا رأيت الغنى مقبلا فقل: ذنب عجلت عقوبته. ________________________________________ (1) وقال أبو عبد الله (ع) والله ما اعتذر الى ملك مقرب ولا نبى مرسل الا الى فقراء شيعتنا قبل: وكيف يعتذر إليهم ؟ قال: نادى مناد اين فقراء المؤمنين ؟ فيقوم عنق من الناس فتجلى لهم الرب فيقول: وعزتي وجلالى وعلوى والآئي وارتفاع مكاني ما حبست عنكم هوانا بكم على ولكن ادخرته لكم لهذا اليوم الحديث (لى) ج 2 ص 14 (*). ________________________________________