[ 135 ] فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء وتبعوا رضوان الله) (1) ثم زاد في سرورهم بالبشارة لهم بمصادفة قبوله ومحبته فقال: (ان الله يحب المتوكلين) (2). وسئل الصادق (ع) عن حد التوكل فقال الايخاف مع الله شيئا فكان عقد التوكل ومداره على حسن الظن بالله لان الذى لا يخاف شيئا مع الله شيئا فكان عقد التوكل ومداره على حسن الظن بالله لان الذى لا يخاف شيئا مع الله لابد وان يكون حسن الظن به، ثم انظر الى ما ورد عن سادات الانام في هذا المعنى من الكلام. روى عن العالم (ع) انه قال: والله ما اعطى مؤمن قط خير الدنيا والاخرة الا بحسن ظنه بالله عزوجل ورجائه له، وحسن خلقه، والكف عن اغتياب المؤمنين، والله تعا لى لا يعذب عبدا بعد التوبة والاستعفار الا بسوء ظنه وتقصيره في رجائه الله عزوجل، وسوء خلقه، واغتيابه المؤمنين، وليس يحسن ظن عبد مؤمن بالله عزوجل، الا كان الله عند ظنه لان الله كريم يستحيى ان يخلف ظن عبده ورجائه فاحسنوا الظن بالله وارغبوا إليه فان الله تعالى يقول: (الظانين بالله ظن السوء عليهم دائرة السوء وغضب الله عليهم) (3). وروى ان الله تعالى إذا حاسب الخلق يبقى رجل قد فضلت سيئاته على حسناته فتأخذه الملئكة الى النار وهو يلتفت فيأمر اله تعالى برده فيقول له، لم تلتفت ؟ - وهوا اعلم به - فيقول: يا رب ما كان هذا حسن ظنى بك فيقول له، لم تلتفت ؟ - وهوا اعلم به - فيقول: يا رب ما كان هذا حسن ظنى بك فيقول الله تعالى: ________________________________________ (1) آل عمران: 167 - 168. (2) آل عمران: 153. وقد مر تفسير التوكل في باب الثاني عند (اوصاف الخواص ووظائفهم). (3) الفتح: 6. عن سفيان بن عيينة قال: سمعت ابا عبد الله (ع) يقول: حسن الظن بالله ان لا ترجوا الا الله ولا تخاف الا ذنبك قال في (مرآت) وفيه اشارة الى ان حسن الظن بالله ليس معناه ومقتضاه ترك العمل والاجتراء على المعاصي اتكالا على رحمة الله بل معنا ه انه مع العمل لا يتكل على عمله، وانما يرجو قبوله من فضله وكرمه، ويكون خوفه من ذنبه وقصور عمله لامن ربه، فحسن الظن لا ينافي الخوف بل لابد من الخوف وضمه مع الرجا وحسن الظن. باب حسن الظن (*). ________________________________________