[ 143 ] الثاني الالحاح في الدعاء: قال رسول الله صلى الله عليه واله: ان الله يحب السا ئل اللحوح (1). وروى الوليد بن عقبة الهجرى قال: سمعت ابا جعفر عليه السلام يقول: والله لا يلح عبد مؤمن على الله في حاجته الاقضاها الله له (2). وروى أبو الصباح عن ابى عبد الله عليه السلام: ان الله كره الحاح الناس بعضهم على بعض في المسألة، واحب ذلك لنفسه ان الله يحب ان يسئل ويطلب ما عنده (3). الثالث تسمية الحاجة: روى ابن عبد الله الفراء عن الصادق عليه السلام قال: ان ا لله تبارك وتعالى يعلم ما يريد العبد إذا دعا، ولكنه يحب ان يبث إليه الحوائج (4). وعن كعب الاخبار مكتوب في التورية: يا موسى من احبني لم ينسنى، ومن رجا معروفى الح في مسئلتي يا موسى انى لست بغافل عن خلقي ولكن احب ان تسمع ملائكتي ضجيج الدعا من عبادي وترى حفظتي تقرب بنى آدم الى بما انا مقويهم عليه ومسببه لهم. الرابع الاسرار بالدعا: لبعده عن الريا ولقوله تعالى (ادعوا ربكم تضرعا وخفية) (5). ولرواية اسماعيل بن همام عن ابى الحسن الرضا عليه السلام قال: دعوة العبد سرا دعوة واحدة تعدل سبعين دعوة علانية، وفى رواية اخرى دعوة تخفيها افضل من سبعين دعوة تظهرها (6). ________________________________________ (1) الح في السؤال: الحف، والسحاب دام مطره (ق). (2) قوله: الا قضاها الله له محمول على الغالب، أو على ما إذا تحققت الشرايط (مرآت) (3) قوله: ما عنده أي ما هو تحت قدرته ويحصل بقضائه وقدره لكن بشرط ان يكون مشروعا (مرآت). (4) قوله: ان يبث إليه الحوائج أي تذكر وتظهر فانها إذا ذكرت انتشرت لانه يسمعها الملائكة وغيرهم والتعدية بالى لتضمين معنى التوجة أو التضرع (مرآت). (5) الاعراف: 53. (6) يدل على ان الاخفاء في الدعا افضل من الاعلان، والحكم بالمساواة في الخبر ________________________________________