[ 150 ] صل على محمد فقال: لا تبترها ولا تظلمنا (تصلمنا) حقنا قل (اللهم صل على محمد واهل بيته) (1). وروى عبد الله بن نعيم قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: انى دخلت البيت ولم يحضرني شئ من الدعا الا الصلوة على محمد وآله فقال عليه السلام: اما انه لم يخرج أحد بافضل مما خرجت به (2). روى جابر عن ابى جعفر عليه السلام: ان عبدا مكث في النار يناشد الله (3) سبعين خريفا واهل بيته لما رحمتني قال عليه السلام: فأوحى الله الى جبرئيل عليه السلام ا ن اهبط الى عبدى فاخرجه الى قال: يا رب كيف لى بالهبوط في (الى) النار ؟ قال: انى قد ا مر مها ان تكون عليك بردا وسلاما قال: يا رب فما علمي بموضعه ؟ قال: انه في جب من سجين قال: فهبط إليه وهو معقول على وجهه بقدومه قال: قلت: كم لبثت في النار ؟ قال: ما احصى كم تركت فيها خلفا قال: فاخرجه إليه قال: فقال له: يا عبدى كم كنت تناشدني في النار ؟ قال: ما احصى يا رب قال: اما وعزتي وجلالى لو لا ما سئلتنى به لأطلت هو انك في النار لكنه حتم حتمته على نفسي ________________________________________ (1) البتر: القطع أو مستأصلا. والظلم: وضع الشى في غير موضعه، والمراد بالبتر هنا اما الاستيصال - أي القطع من اصله - للاشعار بان الصلوة على النبي بدون آله باطل فكأنه لم يصل اصلا، أو النقص وعدم الاتمام، ويدل الخبر على حرمة الصلوة على النبي (ص) بدون الصلوة على الال لانه عده ظلما عليهم والظلم عليهم حرام باجماع المسلمين وقد اختلف في انه هل تنفعهم عليهم السلام الصلوة شيئا ام ليست الصلوة عليهم الا لانتفاعنا ولقد اطال الكلام فيه (مرآت) وانا تركناه لافضائه الى الاسهاب ومن اراد يرجع باب الصلوة على محمد وآله. (2) والمراد بالبيت الكعبة قوله: لم يخرج احداى لم يخرج من البيت مع ثواب ا فضل مما خرجت معه أو لم يخرج احد من البيت فضلا وغنيمة افضل بما اخرجته منه أي الامن كان دعائه متضمنا للصلوة على النبي وآله، والحاصل انه افضل الدعوات (مرآت). (3) يق نشدتك الله وبالله وناشدتك أي سئلتك واقسمت عليك (المجمع) (*). ________________________________________