[ 171 ] وعنه عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه واله: ما من مؤمن (احد) دعا للمؤمنين الارد الله عليه مثل الذى دعالهم به من كل مؤمن ومؤمنة مضى من اول الدهر الى ما هو آت الى يوم القيامة، وان العبد ليؤمر به الى النار يوم القيامة فيسحب، فيقول المؤمنون والمؤمنات: يا رب هذا الذى كان يدعو لنا فيشفعوا فيه فيشفعهم الله فيه فينجو (1). وروى على بن ابراهيم عن ابيه قال: رأيت عبد الله بن جندب بالموقف فلم أر موقفا اجسن من موقفه، فما زال مادا يديه الى السماء ودموعه يسيل على خديه حتى تبلغ الارض فلما صدر الناس قلت: يا ابا محمد ما رأيت موقفا قط احسن من مو قفك فقال: والله ما دعوت الا لاخواني، وذلك ان ابا الحسن عليه السلام اخبرني ان من د عا لاخيه بظهر الغيب تودي من العرش ولك مأة الف ضعف فكرهت ان ادع مأة الف مضمونة لو احد لا ادرى يستجاب ام لا (2). روى ابن ابى عمير عن زيد النرسى قال: كنت مع معاوية بن وهب في الموقف وهو يدعو فتفقدت دعائه فما رأيته يدعو لنفسه بحرف، ورأيته يدعو لرجل رجل من الافاق ويسميهم ويسمى آبائهم حتى أفاض الناس قلت له: يا عم لقد رأيت منك عجبا قال: وما الذى اعجبك مما رأيت ؟ قلت: ايثارك اخوانك على نفسك في مثل هذا الموضع وتفقدك رجلا رجلا، فقال لى: لا تعجب (لا يكون تعجبك) من هذا يا ابن اخى، فانى سمعت مولاى ومولاك ومولى كل مؤمن ومؤمنة، وكان والله سيد من مضى وسيد من ________________________________________ (1) قوله الا رد الله أي يتضاعف ما سئل لهم بعدد جميع المؤمنين ا لذين كانوا في الدنيا ويكونون بعد ذلك فيعطى جميع ذلك. سحبة: جره على وجه الارض (مرآت). (2) والموقف في الاول اسم مكان والمراد به عرفات، وفى البقية مصدر ميمى، وعبد الله بن جندب - بضم الجيم وسكون النون وضم الدال وفتحها - من ثقات اصحاب الصادق والكاظم والرضا عليهم السلام ولجلالته وعلو شأنه قال (ع) مناسبا لحاله ان دعائه يضاعف مأ ة الف ضعف (مرآت) (*). ________________________________________