[ 180 ] الصادق عليه السلام مستجيرا، فكتب إليه رقعة صغيرة فيها بسم الله الرحمن الرحيم ان لله في ظل عرشة ظلا لا يسكنه الامن نفس عن اخيه كربته أو أعانه بنفسه أو صنع إليه معروفا ولو بشق تمرة، وهذا اخوك والسلام، ثم ختمها ودفعها الى وأمرني ان اوصلها إليه، فلما رجعت إليه، فلما رجعت الى بلدي صرت ليلا الى منزله فاستأذنت عليه، وقلت: رسول الصادق عليه السلام بالباب فإذا أنا به قد خرج الى حافيا، ومنذ نظر نى سلم على وقبل ما بين عينى، ثم قال: يا سيدى، انت رسول مولاى ؟ فقلت: نعم فقال: قد اعتقتني من النار ان كنت صادقا، فأخذ بيدى وأدخلني منزله وأجلسني في مجلسه وقعد بين يدى. ثم قال: يا سيدى كيف خلفت مولاى ؟ فقلت بخير فقال: الله فقلت: الله حتى أعادها ثلاثا، ثم ناولت الرقعة فقرئها وقبلها ووضعها على عينيه، ثم قال: يا اخى مر بأمرك قلت: في جريدتك على كذا وكذا الف الف درهم وفيه عطبى وهلاكي فدعا بالجريدة فمحى عنى كلما كان فيها وأعطاني برائة منها، ثم دعا بصناديق ماله فناصفني عليها، ثم دعا بدوا به فجعل يأخذ دابة ويعطيني دابة، ثم دعا بغلمانه فجعل يعطينى غلاما ويأخذ غلاما، ثم دعا بكسوته فجعل يأخذ ثوبا ويعطيني ثوبا حتى شاطرني (1) في جميع ملكه ويقول: هل سررتك ؟ فأقول: أي والله وزدت على السرور، فلما كان في الموسم قلت: والله ما كان هذا الفرح يقابل بشئ أحب الى الله ورسوله من الخروج الى الحج والدعاله والمصير الى مولاى وسيدي الصادق عليه السلام وشكره عنده وأسئله الدعا له، فخرجت الى مكة وجعلت طريقي الى مولاى فلما دخلت عليه رأيت السرور في وجهه، فقال عليه السلام: ما كان خبرك مع الرجل فجعلت اورد عليه خبرى وجعل يتهلل ________________________________________ (1) قد يجئى الشطر بمعنى النصف والجزء ومنه الحديث السواك شطر الوضوء (المجمع) (*). ________________________________________