[ 190 ] وعن ابى بصير عنه عليه السلام: ان المؤمن ليدعو فيؤخر باجابته الى يوم الجمعة (1). نصيحة: ينبغى للعاقل ان يكون دعاء ولا يقطع الدعا اصلا لوجوه: الاول لما عرفت من فضيلة الدعا، وانه عبادة، بل هو مخ العبادة (2). الثاني ان تفوز بمزية تقديم الدعا على البلاء فجاز ان يكون هناك بلاء مقدر لاتعلمه فيرده الدعاء عنك (3). الثالث انك إذا أكثرت في الدعا صار صوتك معروفا في السماء فلا يحجب عند احتياجك إليه (4). الرابع ان تنال نصيبا من دعائه صلى الله عليه واله: رحم الله عبدا طلب من الله الخبر (5). الخامس ان صوتك ان كان محبوبا لله فقد وافقت ارادته سبحانه وفعلت ما يحبه، وان لم يكن محبوبا (6) اولم تكن للاجابة اهلا فهو كريم رحيم فلعله يرحمك بتكرارك لدعائه ولا يخيب رجائك لنعمائه وينعش (7) استغاثتك ويجيب دعوتك كيف لا ؟ ومناديه في كل ليلة ينادى: هل من داع فاجيبه ؟ يا طالب الخير أقبل (8) أو ما ترى الى قوله عليه السلام: ومتى تكثر قرع الباب يفتح لك (9). ________________________________________ (1) قوله: الى يوم الجمعة ليخصه بفضل الدعا يوم الجمعة ويضاعف له فيه (مرآت) (2) قد مضت روايته مع شرحها ذيلا في ص 24. (3) قد تقدم ما يدل على تقديم الدعا من الاخبار في ص 121. (4) قد ذكر في ص 121 ما يؤيد المتن من الرواية. (5) قد تقدم في ص 188 هذا الخبر. (6) قد ذكر في ص 188 رواية دالة على هذه الجملة (7) وفى الدعا اسئلك نعمة تنعشني بها وعيالي أي ترفعني بها عن مواطن الذل (المجمع) (8) ان ماتين الجملتين بعض من خبر المتقدم في ص 40. (9) هذا جزء من الرواية المذكورة في ص 12 (*). ________________________________________