[ 247 ] ثم قال: لتسبيحة واحدة يقبلها الله تعالى خير مما اوتى آل دواد. وفى حديث آخر لان ثواب التسبيحة يبق وملك سليمان يفنى. ومنه التسبيح والتحميد: عن الصادق عليه السلام قال: قال امير المؤمنين عليه السلا م: التسبيح نصف الميزان والتحميد يملاء الميزان، و (لا اله الا الله والله اكبر) (والله اكبر) يملاء ما بين السماوات والارض (1). ومنه (اشهد ان لا ال الا الله وحده لا شريك له الها واحدا أحدا فردا صمدا لم يتخذ صاحبة ولاولدا) قال عليه السلام: من قالها خمسا واربعين مرة كتب الله له خمسا وا ربعين الف الف حسنة، ومحى عنه خمسا واربعين الف الف سيئة، ورفع له خمسا واربعين الف الف درجة، وكان كمن قرء القرآن في يومه اثنى عشر الف مرة، وبنى الله له بيتا في الجنة (2). ومنه الكلمات الخمس قال النبي صلى الله عليه واله: ألا اعلمكم خمس كلمات ؟ خفيفات على اللسان ثقيلات في الميزان يرضين الرحمن ويطردن الشيطان وهن من كنوز الجنة ومن تحت العرش وهن الباقيات الصالحات قالوا: بلى يا رسول الله فقال صلى الله عليه واله: قولوا (سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله اكبر ولاحول ولا قوة الا بالله العلى العظيم) وقال عليه السلام: خمس بخ بخ لهن ما أثقلهن في الميزان !. ________________________________________ (1) قال في (مرآت): قيل: لعل السر في ذلك ان لله سبحانه صفات ثبوتية جمالية وصفات سلبية جلالية وانما يملاء ميزان العبد بالاتيان بهما جميعا، والتسبيح اتيان بالثانية فهو نصف الميزان، والتحميد اتيان بهما جميعا لوروده على كل ما كان كما لا فهو يملاء الميزان وهما لا يتجاوزان ميزان العبد لانهما انما يكونان بقدر فهمه وعلمه ومعرفته، واما التكبير فلما كان تفضيلا مجملا يكفى فيه العلم الاجمالي بالمفضل عليه فهو يملاء ما بين السماء والارض انتهى موضع الحاجة منه. (2) يمكن ان تكون نسبة الكتابة الى الله على المجاز لانه الآمر بذلك والكاتب هو الملك (مرآت) (*). ________________________________________