[ 72 ] ان تعرف ربك. والثانية ان تعرف ما صنع بك. والثالثة ان تعرف ما اراد منك. والرابعة ان تعرف ما يخرجك من دينك (1) وعنه عليه السلام: ما بعث الله عزوجل نبيا قط حتى يأخذ عليه ثلاثا: الاقرار بالعبودية، وخلع الانداد (2) وان الله تبارك وتعالى يمحو ما يشاء ويثبت ما يشاء. فصل وإذا عرفت نفاسة هذين الجوهرين فاعلم ان ما سواهما باطل لاخير فيه، ولغو لا حاصل له لان ما سواهما اما ما لابد منه كالقوت (3) أو فضلا عن ذلك فهنا قسمان: الاول القوت ولا حرج في طلبه، بل هو من العبادة. قال رسول (ص): الكاد (4) على عياله كالمجاهد في سبيل الله. وقال امير المؤمنين (ع): اتجروا بارك الله لكم فانى سمعت رسول الله صلى الله عليه واله: يقول: ان الرزق عشرة اجزاء تسعة في التجارة وواحدة في غيرها. وقال الصادق (ع): كفى بالمرء اثما ان يضيع من يعول (5). وقال النبي (ص): ملعون ملعون من يضيع من يعول. ________________________________________ (1) قال في (المرآت) في شرح الحديث: اولها ان تعرف ربك بو جوده وصفاته الكمالية الذاتية والفعلية بحسب طاقتك. وثانيها معرفتك بما صنع بك من اعطاء العقل والحواس والقدرة، واللطف بارسال الرسل وانزال الكتب، وساير نعمه العظام. وثالثها معر فتك بما اراد منك وطلب فعله أو الكف عنه. وبما اراد من طريق معرفته. واخذه من مأخذه المعلومة بالعقل والنقل. ورابعها انتعرف ما يخرجك من من دينك كاتباع ائمة الضلال، والاخذ من غير المأجذ، وانكار ضروري الدين، ويدخل في هذا القسم معرفة ساير اصول الدين سوى معرفة الله تعالى انتهى موضع الحاجة. (2) الندبا لكسر: المثل ج انداد (ق). (3) قات اهله يقوت والاسم القوت: هو ما يقوم به بدن الانسان من الطعام (ص). (4) الكد: الشدة في العمل. (5) عيال الرجل من يعوله ويثقل امرهم عليه (ص) (*). ________________________________________