[ 107 ] منقطع وان سقط اكثر فهو معضل، والمشهور في الفقه وأصوله ان الكل يطلق عليه اسم (المرسل). وقد اختلف العماء في الاحتجاج به: فقيل يحتج به مطلقا (1)، وقيل لا مطلقا وقيل يحتج به إذا اعتضد بفحوى الكتاب أو سنة متواترة أو عمومهما أو دليل العقل أو كان مقبولا بين الاصحاب أو انضم إليه ما يؤكده، كأن جاء من وجه آخر مسندا " وان لم يكن صحيحا "، فيكون له كالشاهد، إذا لو كان صحيحا " كان العمل به دون المرسل، أو كان مرسله معلوم التحرز عن الرواية عن مجروح، ولهذا قبلت الاصحاب مراسيل ابن ابى عمير وصفوان بن يحيى واحمد بن ابى نصر البزنطي لانهم لا يرسلون الا عن ثقة. ولا بأس بذلك، وان كان في تحقق ذلك نظر، لان مستند العلم ان كان استقراء أحاديثه فوجد أنها مسندة - كما يظهر من كلام أصحابنا، وقد نازعهم صاحب البشرى ومنع دعواهم - فهذا اسناد ولا بحث فيه إذا كان الاستقراء تاما "، والا فأشكل. وان كان حسن الظن فهو غير كاف شرعا ". وان كان استنادا " الى اخباره فمرجعه الى شهادته بعدالة الراوي المجهول، وسيأتي ما فيه. وليس من المرسل عندنا ما يقال فيه (عن الصادق قال قال النبي كذا)، بل هو متصل من هذه الحيثية، لما نبينه انشاء الله تعالى. ويعلم الارسال بعدم الملاقاة، ومن ثم احتيج الى التاريخ. ________________________________________ 1. أي سواء كان ارسله الصحابي أم غيره، وسواء كان المرسل جليلا أم لا. ________________________________________