[ 111 ] قلت: الجرح انما قدم لما فيه من زيادة العم، والزياة هنا مع الواصل. الرابع عشر: الغريب والغريز كل من يجمع الحديث ويروى عنه لعدالته وضبطه كالحسين بن سعيد وابن ابى عمير، إذا تفرد عنه بالحديث رجل سمي (غريبا ")، فان رواه اثنان أو ثلاثة سمي (غريزا) وان رواه جماعة سمي (مشهورا "). ويدخل في الغريب ما انفرد روايه بزيادة في متنه أو في سنده، وهو قد يكون صحيحا " وقد يكون غير صحيح. وهو أيضا " اما أن يكون غريبا " متنا " واسنادا " - وهو ما انفرد برواية متنه واحد أو اسنادا " لا متنا " - كحديث يعرف متنه جماعة عن رجل إذا تفرد واحد برواية متنه عن آخر. ولا يوجد ما هو غريب متنا " لا اسنادا "، الا إذا اشتهر الحديث المفرد فرواه عمن تفرد به جماعة كثيرة، فانه يصير غريبا " مشهورا "، كحديث (انما الاعمال بالنيات) (1) فان اسناده متصف بالغرابة في طرفه الاول وبالشهرة في طرفه الاخر. وكذا سائر الغرائب التي اشتملت عليها التصانيف ثم اشتهرت. الخامس عشر: المعلل والعلة عبارة عن سبب غامض خفي مضعف للحديث اما في متنه أو في سنده مع أن ظاهره السلامة، وانما يتفطن لها غالبا " الماهر في فن الحديث طرقه ومتونه ومراتب روايته. ________________________________________ 1. غوالى اللالى 1 / 81، سنن البيهقى 7 / 341، صحيح البخاري 1 / 2، 13، 2 / 759، 793. ________________________________________