[ 118 ] عن رسول الله صلى الله عليه وآله لا يتهمون بالكذب فيجئ منكم خلافه ؟ قال: ان الحديث ينسخ كما ينسخ القرآن (1). وروينا عنه عن على بن ابراهيم عن أبيه عن ابن أبى نجران عن عاصم ابن حميد عن منصور بن حازم قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: أخبرني عن أصحاب محمد صدقوا عليه (2) أم كذبوا ؟ قال: بل صدقوا. قلت: فما بالهم اختلفوا ؟ قال: أما تعلم، ان الرجل كان يأتي رسول الله صلى الله عليه وآله فيسأله عن المسألة فيجيبه فيها بالجواب ثم يجيبه بعد ما ينسخ ذلك الجواب، فنسخت الاحاديث بعضها بعضا (3). ومثل ذلك ورد عن علي عليه السلام (4). ثم منه ما عرف بتصريح الرسول صلى الله عليه وآله ك (كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها) (5)، ومنه ما يعلم بقول الصحابي ك (كان آخر الامرين من رسول الله ترك الوضوء مما مسته النار) (6)، ومنه ما عرف بالتاريخ، ومنه ما عرف بدلالة الاجماع. والاجماع لا ينسخ ولا ينسخ ولكنه يدل على ناسخ. وهذان النوعان لا يوجدان في أحاديث أئمتنا عليهم السلام أصلا، لعدم النسخ بعد رسول الله صلى الله عليه وآله، وانما هم مثبتون لما استقر عليه الشرع ________________________________________ 1. الكافي 1 / 65 وفيه (عن فلان وفلان عن رسول الله). 2. في المصدر (صدقوا على محمد أم كذبوا). 3. الكافي 1 / 65. 4. الظاهر أنه يريد الحديث الاول من (باب اختلاف الحديث) الذى أخرجه في الكافي 1 / 62. 5. سنن ابن ماجة 1 / 501. 6. سنن ابى داود 1 / 49، سنن الترمذي 1 / 119. ________________________________________