[ 65 ] تعالى بانقلابهم لم يحسن منه التوبيخ عليه. وأما ما رووه في شأن الصحابة اجمالا أيضا " فمنه: ما رواه في الجمع بين الصحيحين من سمند سهل بن سعد (1) في الحديث الثامن والعشرين من المتفق عليه قال: سمعت رسول الله (ص) يقول: أنا فرطكم (2) على الحوض، من ورد شرب ومن شرب لم يظمأ أبدا "، وليردن علي أقوام أعرفهم ويعرفوني ثم يحال بيني وبينهم. قال أبو حازم (3): فسمع النعمان بن ابى العباس (4) وأنا أحدثهم بهذا الحديث فقال: هكذا سمعت سهلا يقول ؟ فقلت: نعم. فقال: أنا أشهد على ابى سعيد الخدري لسمعته يزيد فيقول: انهم من أمتي ؟ فيقال: انك لا تدري ما أحدثوا بعدك. فأقول: سحقا " سحقا " لمن يبدل بعدي (5). ومنه ما رواه في الجمع بين الصحيحين أيضا " من المتفق عليه في الحديث الستين من مسند عبد الله بن عباس قال: ان النبي (ص) قال: انه سيجاء برجال من أمتي فيؤخذ بهم ذات الشمال فأقول: يا رب أصحابي. فيقال: انك لا تدري ما أحدثوا بعدك. فأقول كما قال العبد الصالح (وكنت عليهم شهيدا ما دمت ________________________________________ 1. هو سهل بن سعد الساعدي الصحابي. 2. فرطكم: متقدمكم إليه. 3. هو سلمة بن دينار. 4. في صحيح البخاري (النعمان بن ابى عياش)، وفي هامشه: اسم ابى عياش زيد ابن الصامت الزرقى البصري. 5. صحيح البخاري 2 / 974، 1045، في الاول (سحقا " سحقا " لمن غير بعدى) وفي الثاني (لمن بدل بعدى). وسحقا ": أي بعدا ". ________________________________________