[ 68 ] ونحو ذلك مما هو كثير وصريح بالتظلم، ومن المحال ادعاؤه الكذب بعدهم وقد وصلت إليه الخلافة، حيث أن الباري طهره وأجمعت الامة على زهده وورعه. وروى ابن المغازلي الشافعي في كتاب المناقب عن رسول الله (ص) أنه قال لعلي: ان الامة ستغدر بك من بعدي (1). وروى أبو بكر الحافظ ابن مردويه من أكابر السند باسناده الى ابن عباس أن رسول الله (ص) بكى حتى علابكاؤه، فقال له علي: ما يبكيك يا رسول الله قال: ضغائن في صدور قوم لا يبدونها لك حتى يفقدوني (2). (فصل) وأما التفضيل فنذكر بعضا " مما رووه من اكبر أكابرهم: فمنهم المتخلفان عن جيش أسامة اجماعا والنبى صلى الله عليه وآله يقول: جهزوا جيش أسامة، لعن الله من تخلف عن جيش أسامة (3). فكيف يقتدى بمن لعنه النبي، ولم لم نتأس به، ومن قال: ان لي شيطانا " يعترينى (4)، ومن كانت بيعته فلتة بشهادة عمر (5)، ومن طلب الاقالة عما دخل ________________________________________ 1. غاية المرام ص 572 عن ابى الحديد والخوارزمي والحموينى. 2. الايضاح لابن شاذان ص 454، غاية المرام ص 570، 572 عن ابن ابى الحديد والضغائن جمع ضغينة: الحقد والعداوة والبغضاء. 3. شرح النهج لابن ابى الحديد 6 / 52 وفيه (أنفذوا أسامة لعن الله من تخلف عنه). 4. شرح النهج لابن ابى الحديد 6 / 20. 5. صحيح البخاري 2 / 1009 ط الهند. ________________________________________