[ 90 ] و (مبين) في نفسه وما لحقه البيان وهو (المبين) اسم فاعل و (ناسخ) و (منسوخ). وتحقيق ذلك ونحوه من وظائف الاصولي، وانما الواجب على المحدث معرفتها من الاصول ليضع الاحاديث على مواضعها منها، فيعطي كل حديث حقه إذا أراد العمل بالاحاديث وذلك من وظائف الفقيه، فإذا عرفها وأعطى الحديث حقه من ذلك عمل به بعد صحة السند. وانما نبهنا على ذلك لئلا يجترئ بعض القاصرين عن درجة الاستنباط على العمل بما يجده من الاحدايث صحيحا "، فان دون العمل به بعد صحة سند بيداء لا تكاد تبيد. (اصل) وأما البحث في السند: وهو المقصود من هذا الباب، فاعلم: ان (السند) هو طرق المتن، أعني مجموع من رووه واحدا " عن واحد حتى يصل الى صاحبه، مأخوذ من قولهم (فلان سند) أي يستند إليه في الامور أي يعتمد عليه، فسمي الطريق سندا " لاعتماد المحديثين والفقهاء في صحة الحديث وضعفه على ذلك، والاسناد هو ذكر طريقه حتى يرتفع الى صاحبه. وقد يطلق (الاسناد) على (السند)، فيقال: اسناد هذا الحديث صحيح أو ضعيف، وذلك لان المتن إذا ورد فلابد له من طريق موصل الى قائلة، فهذا الطريق باعتبار كونه معتمدا " للعلماء في الصحة والضعف يسمى (سندا ")، وباعتبار تضمنه رفع الحديث الى القائل يسمى (اسنادا "). ________________________________________