[ 115 ] من طريق الجمهور ايضا انه قال حين افضى الامر إليه وقد سألوه ع بما نقضى يا أمير المؤمنين ؟ فقال ع اقضوا بما كنتم تقضون حتى يكون الناس جماعة واحدة أو اموت كما مات اصحابي فدل على انه قد اخر القضاء بمذهبه في كثير من الاحكام خوف الاختلاف عليه وانتظر الاجتماع من أهل الخلاف أو وجود المصلحة ويؤيد ذلك ما ذكره هذا الشيخ الجاهل في مواضع متعددة من كتابه هذا مما يشعر بعداوة الناس وحسدهم لعلى عليه السلام واظهارهم لذلك في حياة النبي صلى الله عليه وآله وبعد وفاته منها ما ذكره في اثناء الباب التالى لهذا الباب من " ان بني تميم بني تيم (ظاهرا) وبني عدى كانوا اعداء بني هاشم في الجاهلية " ومنها ما ذكره في آخر الفصل الثالث في ثناء الصحابة " ان ما نفر الناس عن على الا انه لا يبالى باحد " وفي موضع آخر عن السلفي في الطيوريات من " ان عليا عليه السلام كان كثير الاعداء " ومنها ما ذكره في الفصل الاول من الباب العاشر في فضائل أهل البيت عليهم السلام عند ذكره الاية السادسة وهو قوله تعالى: " ام يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله " حيث روى عن الباقر عليه السلام انه قال في هذه الاية " نحن الناس والله " ومنها ما ذكره في دلائل الاية العاشرة وهو " ان عليا عليه السلام شكى الى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن حسد الناس اياه " ومنها ما ذكره في هذا الباب ايضا في (1) المقصد الثاني من مقاصد الاية الرابعة عشرة وهو قوله " قل لا اسئلكم عليه اجرا إلا المودة في القربى " حيث قال: وصح ان العباس شكى الى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يلقون من قريش من تعبيسهم في وجوههم وقطعهم حديثهم عند لقائهم فغضب صلى الله عليه وسلم غضبا شديدا حتى احمر وجهه ودر عرق بين عينيه وقال: والذي نفسي بيده لا يدخل قلب رجل الايمان حتى يحبكم الله ورسوله. وفي رواية صحيحة ايضا قال: ما بال ________________________________________ (1) هنا بياض بمقدار نصف سطر في احدى النسختين اللتين عندي ________________________________________