[ 147 ] اهليتها للدخول فيهم كما مر. وفوق ما ذكرناه كلام وهو انه لا يبعد ان يكون اختلاف اسلوب آية التطهير لما قبلها على طريق الالتفات من الازواج الى النبي واهل بيته عليهم السلام على معنى ان تأديب الازواج وترغيبهن الى الصلاح والسداد من توابع اذهاب الرجس والدنس عن أهل البيت عليهم السلام فحاصل نظم الاية على هذا ان الله تعالى رغب ازواج النبي صلى الله عليه وآله الى العفة والصلاح بانه إنما اراد في الازل ان يجعلكم معصومين يا اهل البيت واللائق ان يكون المنسوب الى المعصوم عفيفا صالحا كما قال " والطيبات للطيبين " على انه قد وقع اختلاف كثير في ترتيب المصاحف حتى اصطلح الناس على مصحف واحد والاختلاف إنما هو في الترتيب البته لأن القرآن متواتر كما لا يخفى. ثم اقول: يمكن ان يستدل على خروج الازواج بان الارادة المدلول عليها في الاية بقوله تعالى " يريد الله " أما ان تكون ارادة محضة لم يتبعها الفعل أو ارادة وقع الفعل عندها والاول باطل لان ذلك لا تخصيص فيه باهل البيت بل هو عام في جميع المكلفين ولا مدح في الارادة المجردة واجتمعت الامة على ان الاية فيها تفضيل لاهل البيت وابانة لهم عن سواهم فثبت الوجه الثاني وفي ثبوته ما يقتضى عصمة من عنى بالاية وان شيئا من القبائح لا يجوز ان يقع منهم ولا شك في عدم القطع بعصمة الازواج والاية موجبة للعصمة فثبت انها فيمن عداهن من آل العباء لبطلان تعلقها بغيرهم وأما ما ذكره ههنا من ان " بضعة منى " مجاز فهب ان يكون كذلك لكنه يجب حمل المجاز على المعنى الاقرب الى المعنى الحقيقي كما تقرر في الاصول وهو ههنا ترتب الاحكام التى تترتب على النبي صلى الله عليه وآله ومنها العصمة والطهارة. ولو اغمضنا عن ذلك نقول: ان الاستدلال على عصمتها عليها السلام إنما وقع من الشيعة بمجموع الحديث وتقريره ان النبي صلى الله ________________________________________