[ 173 ] الجمع فيه فكيف يحمل على الواحد ونزولها في حق على (عليه السلام) لا ينافى شمولها لغيره ممن يجوز اشتراكه معه في تلك الصيغة وكذلك زعمهم الاجماع على نزولها في على (عليه السلام) باطل ايضا فقد قال الحسن وناهيك به جلالة وامامة انها عامة في سائر المؤمنين ويوافقه ان الباقر سئل عمن نزلت فيه هذه الاية اهو على ؟ فقال على من المؤمنين ولبعض المفسرين ان: قوله تعالى (ان الذين آمنوا) ابن سلام واصحابه ولبعض آخر منهم قول انه عبادة لما تبرا من خلفائه من اليهود وقال عكرمة وناهيك به حفظا لعلوم مولاه ترجمان القران عبد الله بن عباس رضى الله عنهما انها نزلت في ابى بكر فبطل ما زعموه وايضا فحمل الولى على ما زعموه لا يناسب ما قبلها وهو " لا تتخذوا اليهود،. الى آخره " إذ الولى فيها بمعنى الناصر جزما ولا ما بعدها وهو " ومن يتولى الله ورسوله،. الى آخره " إذ التولى هنا بمعنى النصرة فوجب حمل ما بينهما عليها ايضا لتتلائم اجزاء الكلام انتهى. اقول: جميع منوعه مكابرات مردودة والدلائل على ثبوت مقدمات استدلالنا بالاية الكريمة موجودة أما الدليل على ان المراد بالولي الاولى بالتصرف دون المعاني الاخر فلان حصر الولاية في المؤمنين الموصوفين في الاية بايتاء الزكوة حال الركوع يدل على عدم ارادة النصرة ونحوها وإلا لزم بمقتضى الحصر ان يكون من شرط الولى المؤمن مطلقا ايتاء الزكوة حال الركوع وفساده ظاهر والحاصل انه ان اريد بالولي الناصر وبالذين آمنوا جماعة من المؤمنين الذين يمكن اتصافهم بالنصرة فيستقيم الحصر حينئذ لكن لا يستقيم الوصف بايتاء الزكوة حال الركوع وان اريد به الناصر وبالذين آمنوا على عليه السلام يبطل الحصر وان اريد به الاولى بالتصرف وبهم على عليه السلام يستقيم الحصر والوصف معا لأن كون ايتاء الزكوة حال الركوع ________________________________________