[ 272 ] وأما التاسع عشر فلان قوله " ومن مستندها ان هؤلاء الاربعة اختارهم الله تعالى لخلافة نبيه واقامة دينه،. الى آخره " استناد على ما ينقض من الجدار ووقوف على شفا جرف هار، لأن اختيار الله تعالى لخلافة الثلاثة منهم إنما يسلم على سبيل الحكم الكونى دون التكليفى الشرعي والاختيار بهذا المعنى مشترك بين خلافتهم وسلطنة فرعون ونمرود وشداد، واستيلائهم على العباد فلا يفيد فيما هو بصدده من كون منزلتهم عند الله بحسب ترتيبهم في الخلافة ولو صح ذلك لزم ان يكون منزلة يزيد، الخمير الفاسق العنيد، و عمر بن عبد العزيز الممدوح الرشيد، مثلا بحسب ترتيبهم ايضا في امارة المؤمنين و ان يكون كل منهما ممن اختاره الله تعالى لتولية امور المؤمنين واقامة الدين واللازمان باطلان ضرورة واتفاقا. واما العشرون فلان قوله " وليس الاختصاص بكثرة اسباب الثواب موجبا للزيادة المستلزمة للافضلية قطعا بل ظنا،. الى آخره " جواب سؤال مقدر ذكره الفاضل القوشجى في شرحه للتجريد فانه بعد ذكر ما قرره المصنف طيب الله مشهده من فضائل أمير المؤمنين عليه السلام قال " لا كلام في عموم مناقبه ووفور فضائله واتصافه بالكمالات، واختصاصه بالكرامات، إلا انه لا يدل على الافضلية بمعنى زيادة الثواب والكرامة عند الله " انتهى ولا يخفى على من له ادنى عقل وتمييز ان الكرامة والثواب الذي هو عوض عن العبادة على وجه التعظيم ليس غير الفضائل والكمالات التي اعترف بانها اكثر تحققا في على عليه السلام وبعضها كان مخصوصا به فلا معنى لان يكون لغيره عزة وكرامة وثواب اكثر وعلى تقدير التسليم نقول كيف يتصور من العاقل ان يذهب الى عدم اولوية من يكون متصفا بهذه الصفات الكاملة بمجرد احتمال ان يكون غيره افضل في الواقع إذ من الظاهر ان العاقل يقول ان الان في نظرنا هذا الشخص افضل واحق واليق بالامامة الى ان يثبت ________________________________________