[ 81 ] 25 - قال: لكن جمع بعضهم بين الخبر المار عن عائشة الدال على تأخر بيعة على عليه السلام الى موت فاطمة وبين الخبر الذى مر عن أبي سعيد من ان عليا والزبير بايعا من اول الامر بان عليا بايع اولا ثم انقطع عن أبي بكر لما وقع بينه وبين فاطمة ما وقع في مخلفة رسول الله صلى الله عليه وآله ثم بعد موتها بايعه مبايعة اخرى فتوهم من ذلك بعض من لا يعرف باطن الامر ان تخلفه إنما هو لعدم رضاه ببيعته فاطلق ذلك من اطلق ومن ثم اظهر على مبايعته لابي بكر ثانيا بعد موتها على المنبر لازالة هذه الشبهة انتهى اقول: سيفرق هذا الجمع ما سيذكره قبيل الفصل الخامس حيث قال: ان أبا بكر ارسل إليهم بعد ذلك يعنى الى على والعباس والزبير والمقداد فجاؤا فقال للصحابة هذا على ولا بيعة لي على عنقه وهو بالخيار في امره إلا فانكم بالخيار جميعا في بيعتكم اياى فإن رأيتم لها غيرى فانا اول من بايعه الخ وايضا لا وجه لتجديد البيعة الواقعة على رؤس الاشهاد لاجل انقطاع المبايع وعزلته في بيته لبعض الاغراض من غير اظهاره لمن بايعه ليخلعه وينكر عليه وإلا لوجب تجديد بيعة كل من سافر عن أبي بكر مثلا بعد البيعة الى مدة ثم رجع إليه وهل هذا إلا اضحوكة يتلهى بها الصبيان كما ان فساد تقييد ذلك التجديد بوقوعه على المنبر مما يكاد يبصره العميان. 26 - قال: وحكى النووي باسانيد صحيحة عن سفيان الثوري ان من قال ان عليا كان احق بالولاية فقد خطأ أبا بكر وعمر والمهاجرين وما اراه يرفع له عمل الى السماء انتهى. اقول: النووي عندنا احقر من نواة الحشف البالى والثوري عجل جسد له خوار عالى وتخطئة أبي بكر وعمر واتباعهما مما وافق فيه السماوات والأرض فلا يبالى بها ________________________________________