[ 89 ] والعقاب وكيف يلزم ما ذكر وقد صح عن النبي صلى الله عليه وآله " ان الله تعالى ليؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر " وأما ما ذكره من انه لم يتفق لعلى عليه السلام في خلافته قتال لطلب الاسلام بل لطلب الامامة ورعاية حقوقها فبطلانه واضح لأن طلب الامامة طلب الاسلام لأن الامامة عندنا من اصول دين الاسلام كما يدل عليه وجوه من الادلة منها الحديث المشهور المتفق عليه من قوله صلى الله عليه وآله " من مات ولم يعرف امام زمانه مات ميته جاهلية " لظهور ان الجاهل لشئ من الفروع لا يكون ميتته كذلك قال الشريف المرتضى رضى الله عنه: قد تعلق أبو على الجبائى من المعتزلة على عدم كون المراد من الاية من حاربهم أمير المؤمنين عليه السلام من اهل الجمل وأهل صفين وأهل النهر بقوله تعالى فيها " أو يسلمون " وانهم كانوا مسلمين واول ما فيه انهم غير مسلمين عنده وعند اصحابه لأن الكبائر تخرج عن الاسلام عندهم كما تخرج عن الايمان إذ كان الايمان هو الاسلام على مذهبهم ثم مذهبنا في محاربي أمير المؤمنين عليه السلام معروف لانهم عندنا كانوا كفارا لوجوه منها ان من حاربه كان مستحلا لقتله مظهرا انه في ارتكابه على حق ونحن نعلم ان من اظهر استحلال شرب جرعة خمر فهو كافر بالاجماع واستحلال دم المؤمن فضلا عن افاضلهم و اكابرهم اعظم من شرب الخمر واستحلاله فيجب ان يكونوا من هذا الوجه كفارا ومنها انه صلى الله عليه وآله قال له عليه السلام بلا خلاف بين أهل النقل " حربك يا على حربى وسلمك سلمى " ونحن نعلم انه لم يرد الا التشبيه بينهما في الاحكام ومن احكام محاربي النبي صلى الله عليه وآله الكفر بلا خلاف ومنها انه صلى الله عليه وآله قال له بلا خلاف ايضا " اللهم وال من والاه وعاد من عاداه وانصر من نصره واخذل من خذله " وقد ثبت عندنا ان العداوة من الله لا تكون إلا للكفار الذين يعادونه دون فساق الملة انتهى فلا يلزم اسلام هؤلاء قطعا ولا ما زعمه من خلافة أبي بكر وأما تعليله لذلك بان حقية خلافة الاخيرين ________________________________________