[ 107 ] ووعظك لي ] (1) وأسمعني لقولك فأن اخرج ففي غير حرج، وان أقعد ففي غير بأس. ثم انها أمرت ان ينادى في الناس: من أراد الخروج فليخرج، فأن ام المؤمنين نأت عن الخروج. فدخل عليها عبد الله بن الزبير بن العوام [ فنفث في أذنيها كنفث الحية لسمها، وقلبها في الذروة ] (2)، فأمرت ان ينادى في الناس ان ام المؤمنين خارجة فمن أراد الخروج فليخرج معها. فأنشأت ام سلمة تقول هذه الابيات شعرا (3): لوان معتصما من زلة احد كانت * لعائشة [ العتبى على ] (4) الناس كم سنة لرسول الله تاركة * وتلو آي من القرآن مدراس قد ينزع من اناس عقولهم * حتى يكون الذي يقضى على الناس ________________________________________ (1) في الاختصاص: ما أقبلني لوعظك. (2) في الاختصاص: فنفث في اذنها وقلبها في الذروة. (3) ذكر ابن الجوزي في تذكرة الخواص: 38، نهي ام سلمة لها فلما رأتها لا تقبل قالت: نصحت ولكن ليس للنصح قابل ولو قبلت ما عنفتها العواذل كان بها قد ردت الحرب رحلها وليس لها الا الترحل راحل وذكر البيهقي في المحاسن والمساوئ 1: 231 ان ام سلمة حلفت ان لا تكلم عائشة من اجل مسيرها الى حرب علي، فدخلت عائشة عليها يوما وكلمتها. فقالت ام سلمة: الم أنهك ؟ ألم أقل لك ؟ قالت: اني استغفر الله كلميني. فقالت ام سلمة: يا حائط ألم انهك ؟ ألم اقل لك ؟ فلم تكلمها ام سلمة حتى ماتت. (4) في النسخة: الدنيا بغي، وصوابه كما في الاختصاص. ________________________________________