وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 114 ] روي عبد الحميد بن عوان العجلي، عن سلمة بن سهيل، قال: لما انتهى مسير امير المؤمنين عليه السلام الى ذي قار، بعث ابنه الحسن عليه السلام وعمار بن ياسر الى اهل الكوفة، ليستنفرا اهلها، فأتوه بذي قار [ اي اهل الكوفة ]، فأخذ عليهم البيعة، ثم قام فيهم خطيبا، فحمد الله واثنى عليه، وصلى على النبي صلى الله عليه وسلم، ثم قال: اما بعد، ايها الناس: (قد جرت علينا أمور صبرنا عليها - وفي اعيننا القذى، وفي القلب شجى - تسليما لأمر الله تعالى فيما امتحن به عبده، رجاء الثواب على ذلك، فكان الصبر عليها أمثل من أن يتفرق المسلمون، وتسفك دماؤهم، فنحن أهل بيت النبوة، وعترة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأحق الناس بسلطان الرسالة، ومعدن الكرامة، التي أبتدأنا الله تعالى بها، ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم (1). يا أهل الكوفة: إنكم من أكرم المسلمين، [ وأصدقهم تقوى ] (2)، وأعدلهم سنة، وأفضلهم سهما في الأسلام، وأجودهم في القرب مركبا ونصابا، أنتم أشد القرب للنبي صلى الله عليه وسلم ولأهل بيته، وإنما جئتكم ثقة - بعد الله - بكم للذي بذلتم من أنفسكم عند نقض طلحة والزبير وخلعهما طاعتي ________________________________________ (1) الجمعة: 4. (2) في الارشاد: واقصدهم تقويما. ________________________________________