[ 122 ] الى القوم (1)، فرأيت موكبا نحو الف فارس، يقدمهم فارس [ ومعه راية ] (2) على فرس اشهب عليه قلنسوة وثياب بيض متقلدا بسيف، وإذا انا بتيجان القوم غالبها بيض وصفر، مدججين في السلاح والحديد، فقلت: من هذا ؟ فقيل لي: هذا أبو ايوب الانصاري، صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهؤلاء الذين معه الانصار وغيرهم. ثم تلاه فارس ثان عليه عمامة صفراء وثياب بيض، متقلدا بسيف (متنكبا قوسا) (3) على فرس أشقر، بيده راية، معه نحو الف فارس. فقلت: من هذا ؟ فقيل: لي هذا خزيمة ذو الشهادتين (4). ________________________________________ (1) سقطت من الاصل ووردت في مروج الذهب. (2) قال الشيخ المفيد: حدثنا محمد بن الحسن، عن محمد بن الحسن الصفار، عن الحسن بن موسى الخشاب، عن غياث بن كلوب، عن اسحاق بن عمار، عن جعفر بن محمد عليه السلام: ان رسول الله صلى الله عليه وسلم إشترى فرسا من أعرابي فأعجبه، فقام اقوام من المنافقين حسدوا رسول الله صلى الله عليه وسلم على ما أخذه منه، فقالوا للاعرابي: لو تبلغت به الى السوق بعته بأضعاف هذا، فدخل الاعرابي الشره، فقال: ألا أرجع فأستقيله ؟ فقالوا: لا، ولكنه رجل صالح، فإذا جاءك بنقدك فقل: ما بعتك بهذا ! فأنه سيرده عليك، فلما جاء النبي صلى الله عليه وسلم أخرج إليه النقد، فقال: ما بعتك بهذا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: والذي بعثني بالحق لقد بعتني بهذا. فقام خزيمة بن ثابت فقال: يا اعرابي اشهد لقد بعت رسول الله صلى الله عليه وسلم بهذا الثمن الذي قال. فقال الاعرابي: لقد بعته وما معنا من أحد، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لخزيمة: كيف شهدت بهذا ؟. فقال: يا رسول الله، بأبي أنت وأمي تخبرنا عن الله واخبار السموات فنصدقك، ولا نصدقك في ثمن هذا. فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم شهادته شهادة رجلين فهو ذو الشهادتين. انظر: الاختصاص: 58. ________________________________________