[ 46 ] ففي رواية الاصبغ بن نباتة، قال: لما عقر الجمل وقف علي عليه السلام على عائشة، فقال لها: (ما حملك على ما صنعت ؟) قالت: ذيت وذيت (1). فقال: (اما والذي فلق الحبة وبرأ النسمة، لقد ملأت أذنيك من رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يلعن أصحاب الجمل وأصحاب النهروان، أما أحياؤهم فيقتلون في الفتنة، وأما أمواتهم ففي النار على ملة اليهود) (2). هذه عائشة ام المؤمنين صاحبة الجمل الادبب، وقد جاءت مصداقا لقوله تعالى: التي نقضت غزلها من بعد قوة انكاثا (3) وقد سئل الامام الصادق عليه السلام عن معنى هذه الاية فقال: (عائشة هي نكثت ايمانها) (4). وقوله تعالى: مثل الذين اتخذوا من دون الله اولياء كمثل العنكبوت اتخذت بيتا (5) كما روى سالم بن مكرم عن ابيه في معنى هذه الاية الكريمة، قال: سمعت ابا جعفر عليه السلام يقول: هي الحميراء. واخيرا نقف عند قول الصادق الامين صلى الله عليه وسلم، حيث يجلو الحيرة ويزيح اللثام عن نفسيات ونوازع هذه المرأة العجيبة، حيث جاء في صحيح البخاري بأسناده عن نافع، عن عبد الله، قال: قام النبي صلى الله عليه وسلم ________________________________________ (1) ذيت وذيت، مثل كيت وكيت. (2) الكافية: 34 ح 35. (3) سورة النمل 92: 16. (4) رواه العياشي في تفسيره 2: 269 ح 65. (5) العنكبوت: 41، رواه الكراجكي في كنز الفوائد 1: 430 ح 7. ________________________________________