[ 64 ] فقلت: والله إنك لصبور. قال: (فماذا أصنع ؟ !). قلت: قم وادع الناس الى نفسك، واخبرهم أنك اولاهم بالقيام واحقهم بالامر، لما فضلك الله تعالى عليهم وعظم شأنك فيهم، وقد سبق لك النص الصريح من رسول الله صلى الله عليه وسلم في اماكن عديدة سمعوها منه صلى الله عليه وسلم. فإن دان لك الكل وتم لك الامر ذلك ما كنا نبغي، وإلا فلا بد من ان يجيبك عشرة فتميل بهم على المتمردين اخوان الشياطين، فينصرك الله تعالى عليهم، لانك على الحق وهم على الباطل، وهو قوله تعالى: ويحق الله الحق بكلمته ولو كره المجرمون (1). وقوله تعالى: كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله والله مع الصابرين (2). فقال عليه السلام: (أتراه يا ابا ذر ؟ !). قلت: والله، إني لأرجو لك من الله ذلك. قال عليه السلام: (اني لا أرجو من كل مائة اثنين، ألست تعلم من اين ذلك ؟، انما تنظر الناس الى قريش، وإن قريشا تقول: إن آل محمد ________________________________________ (1) يونس 10: 82. (2) البقرة 2: 249. ________________________________________