[ 93 ] ووضعته (1)، فيه لرأيك تضعيف، ولابيك فيه تعنيف وتفضيل (2) لابن ابي طالب وقديم سوابقه وقرابته من رسول الله صلى الله عليه وسلم، ونصرته له ومواساته اياه في كل خوف وهول (3)، فكان احتجاجك علي وعيبك لي بفضل غيرك لا بفضلك، فأحمد ربك (4) الذي صرف ذلك الفضل عنك وجعله لغيرك. وقد كنا وابوك معا في حياة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم نرى حق علي بن ابي طالب لازما لنا، وفضله مبرزا علينا، حتى اختار الله لنبيه صلى الله عليه وسلم ما اختار الله إليه، وقد اتم له وعده، واظهر له دعوته، وافلج له حجته، ثم قبضه الله إليه، فكان أول من أبتز حقه ابوك وفاروقه (5) وخالفاه في امره، على ذلك [ اتفقا واتسقا ] (6) بينهما، ثم انهما دعواه ليبايعهما [ فأبطأ عنهما وتلكأ عليهما ] (7) فلم يأتهما، فهما به الهموم، وأرادا به العظيم، فعند ذلك بايع لهما وسلم (8)، فلم يشركاه في امرهما، ولم يطلعاه قط على سريرتهما، حتى قبضا على ذلك، ثم قام بعدها عثمان رضى الله عنه فأقتدى بهديهما، [ حتى طمع فيه الاقاصي من اهل المعاصي ________________________________________ (1) في الاصل: ووضعك. (2) في صفين: ذكرت حق، وفي الاختصاص: ذكرت فضل. (3) سقطت من الاصل واثبتت من كتاب صفين والاختصاص. (4) في صفين والاختصاص [ الها ]. (5) في الاصل: وفاروقه الاعظم، ولم ترد الاعظم في صفين ولافي الاختصاص. (6) في الاصل: اتفاقا واتساقا، وصوابه كما في الاختصاص وصفين. (7) سقطت من الاصل. (8) في الاصل: بايعهما قهرا عليه، وسلم لهما القيادة جبرا عليه لعدم اتفاق المسلمين معه. ________________________________________