[ 95 ] دوننا، وقد من الله تعالى عليك بالخلافة من بعده، فولنا بعض عمالك. فقال عليه السلام: ارضيا بما قسم الله تعالى لكما حتى أرى رأيي، واعلما اني لا اشرك في امانتي الا من أرضى بدينه وأمانته من اصحابي ومن عرفت دخيلته. فداخلهما اليأس فاستأذناه للعمرة فخوفهما من الله ومن التسرع في الفتنة، فأنصرفا عنه وتوجها الى مكة، فلم يلقيا احدا من الناس إلا استحثاه على الخروج معهما، فيسألهما عن خروجهما على أمير المؤمنين عليه السلام. فيقولان: ليس له في اعناقنا بيعة برضى منا وإنما صدرت منا مبايعتنا له كرها منا وجبرا علينا، فبلغه قولهما، فقال عليه السلام: أبعدهما الله تعالى، والله لقد علمت انهما سيقتلان انفسهما [ أخبث مقتل ويأتيان من وردا عليه بأشأم يوم ] (1) والله ما العمرة يريدان، ولقد أتياني بوجهين فاجرين ورجعا بوجهين غادرين ناكثين، والله لا يلقيان بعد اليوم إلا كتيبة خشناء يقتلان فيها انفسهما فبعدا لهما وسحقا (2). فلما بلغ أمير المؤمنين عليه السلام مسير طلحة والزبير بعائشة الى البصرة، قال: ان كل واحد منهما يريد الخلافة لنفسه دون صاحبه، فادعاء طلحة ________________________________________ (1) سقطت من الاصل. (2) انظر بحار الانوار 32: 6. ________________________________________