[ 97 ] عليه وآله الى الناس كافة، وجعله رحمة للعالمين (1)، فصدع بما امره به، وبلغ رسالاته، فلم به الصدع، ورتق به الفتق، وأمن به السبل، وحقن به الدماء، وألف به ذوي الاحن والعداوة، والوغر في الصدور، والضغائن الراسخة في القلوب، ثم [ قبضه الله إليه ] (2) حميدا لم يقصر في الغاية التي إليها ادى الرسالة، ولا بلغ شيئا كان في التقصير عنه وكان من بعده ما كان من التنازع في الامر، فتولى أبو بكر وبعده عمر، ثم تولى عثمان، [ فلما كان ] (3) من امره [ ما ] (4) عرفتموه، وأتيتموني (5)، فقلتم: بايعنا (6)، فقلت: لا افعل، فقلتم: بلى (7). فقلت: لا (8)، وقبضتم على يدي فبسطتموها وانا كاره فنازعتكم، فجذبتموها ! !، وقد تداككتم علي تداك الابل الهيم على حياضها يوم ورودها حتى ظننت انكم قاتلي، وان بعضكم قاتل بعضا، فبسطت يدي فبايعتموني مختارين، [ وبايعني في اولكم ] (9) طلحة والزبير ________________________________________ (1) في النسخة: وجعله رحمة للعالمين بشيرا ونذيرا وسراجا منيرا. (2) في النسخة: قبضه الله. (3) في النسخة: فكان. (4) في النسخة: ما قد. (5) في النسخة: فأتيتموني طائعين مختارين. (6) في النسخة: بايعناك. (7) في النسخة الخطية: لا بد لك من ذلك. (8) كذا في الاصل: لا يكون ذلك. (9) في الاصل [ فأولكم مبايع لي ]. ________________________________________