[ 314 ] وفي الكتاب المذكور قال: ذكر بعض الحنابلة في كتاب سماه نهاية الطلب وغاية السؤال وذكر فيه باسناده الى سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: اوحى الله الى النبي (ص) اني قتلت بيحيى ابن زكريا سبعين ألفا، واني قاتل بابن بنتك سبعين ألفا وسبعين ألفا. أقول: فهذه نبذة مما رواه العامة اصحاب المذاهب الاربعة واثبتوه في مصنفاتهم، وأوردوه في كتبهم من الاحاديث الصحيحة القدسية والنصوص الصريحة الجلية الواردة عن الذات المقدسة الإلهية، ولا ريب في بلوغها حد التواتر المعنوي وانها توجب لكل لمنصف العلم اليقيني، فكيف إذا انضم إليها النصوص التي رووها والاخبار التي نقلوها عن رسول الله (ص) التي تضمنت نصه على علي وذكر فضله والنص على الأئمة من بعده، فانها لا تكاد تحصر ولا تحصى ولا يمكن أن تجمع وتستقصى. وقد ألف العلماء في ذلك مؤلفات كثيرة جدا لا تحصى ايضا، فلينظر العاقل بعين الانصاف وليجتنب من طريق البغي والاعتساف وليعدل عن تقليد الآباء والاسلاف، فانه مذموم بنص القرآن مع الامر باتباع البرهان، وليرجع الى الكتب المشار إليها ليتبين له الحق اليقين وتنضح له النصوص على الائمة المعصومين الثابتة بشهادة الخصم واقرار المنكر، ورواية من لا يعتقد امامتهم لفضائلهم والنصوص عليهم حجة قاطعة لا يمكن ردها ولا العارضة فيها، فان جحود وجودها محال وتأوليها نوع من الضلال، لأن اكثرها صريحة في ________________________________________