[ 271 ] فخلق الأرض فسطحها على ظهرها ثم قال: ان الارض فخرت وقالت: أي شئ يغلبني ؟ فخلق الجبال فاثبتها على ظهرها أوتادا ان تميد بما عليها فذلت الأرض واستقرت. ثم ان الجبال فخرت على الأرض فشمخت واستطالت وقالت: أي شئ يغلبني ؟ فخلق الحديد فقطعها فقرت الجبال وذلت، ثم ان الحديد فخر على الجبال وقال: أي شئ يغلبنى فخلق النار فأذابت الحديد فذل الحديد. ثم ان النار زفرت وشهقت وفخرت وقالت: أي شئ يغلبنى ؟ فخلق الماء فأطفأ النار فذلت، ثم ان الماء فخر وزفر و قال: أي شئ يغلبني ؟ فخلق الريح فحركت امواجه واثارت ما في قعره وحبسته عن مجاريه فذل الماء ثم ان الريح فخرت وعصفت ولوحت اذيالها وقالت: أي شئ يغلبنى ؟ فخلق الانسان فبنى واحتال واتخذ ما يستتر به من الريح وغيرها فذلت الريح، ثم ان الانسان طغى وقال: من أشد منى قوة ؟ فخلق الله له الموت فقهره فذل الانسان، ثم ان الموت فخر في نفسه فقال الله عزوجل: لا تفخر فاني ذابحك بين الفريقين، اهل الجنة واهل النار، ثم لا احييك ابدا فترجى (1) أو تخاف وقال ايضا: والحلم يغلب الغضب والرحمة تغلب السخط والصدقة تغلب الخطيئة ثم قال أبو عبد الله (ع): ما اشبه هذا مما قد يغلب غيره. باب 5 - انه لا يكون البرق إلا وقت المطر ولو كان في مكان آخر (2930) 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن ابراهيم، عن صالح بن السندي، عن ________________________________________ (1) أي ترجى المؤمن أو تخاف بأن خلص من الدنيا وبلائها، سمع منه (م). الباب 5 فيه حديث واحد 1 - روضة الكافي 8 / 218، الحديث 267. البحار، 59 / 383، كتاب السماء والعالم، باب السحاب والمطر والشهاب، الحديث 28. الوافى الحجرية، 3 / 129، الباب 46، باب المطر واسبابه. وفي النسخة الحجرية: زريق. في البحار،: ما برقت قط في ظلمة ليل. ________________________________________