[ 152 ] بانها لم تزل ولا تزال، فقال رسول الله (ص): افوجدتم لها قدما ووجدتم لها بقاء ؟ قالوا: لا، قال: فلم صرتم بان تحكموا بالبقاء والقدم اولى ممن يحكم لها بالحدوث والانقطاع لانه لم يجد لها قدما ولا بقاء ابدا ؟ ثم احتج عليهم بتعاقب الليل والنهار وعدم كل منهما وحدوث الآخر، إلى ان قال: فهذا الذي نشاهده من الاشياء، بعضها إلى بعض يفتقر كما نرى البناء محتاجا بعض اجزائه إلى بعض وكذلك سائر ما يرى، فإذا كان هذا المحتاج هو القديم فاخبروني ان لو كان محدثا كيف كان يكون وكيف كانت تكون صفته فبهتوا وعلموا انهم لا يجدون للمحدث صفة يصفونه بها إلا وهى موجودة في هذا الذي زعموا أنه قديم، فوجموا وقالوا سننظر في امرنا...، الحديث. [ 67 ] 23 - وعن هشام بن الحكم، قال: سئل الزنديق ابا عبد الله ع فقال: من أي شئ خلق الله الاشياء ؟ فقال: لا من شئ، فقال: كيف يجئ من لا شئ، شئ ؟ فقال: ان الاشياء لا تخلو ان تكون خلقت من شئ أو من غير شئ، فان كان خلقت من شئ كان معه، فان ذلك الشئ قديم والقديم لا يكون حدثا ولا يفنى ولا يتغير ولا يخلو ذلك الشئ من ان يكون جوهرا واحدا ولونا واحدا، فمن اين جائت هذه الالوان المختلفة والجواهر الكثيرة الموجودة في هذا العالم من ضروب شتى ومن اين جاء الموت ان كان الشئ الذي انشأت منه الاشياء حيا، ومن اين جائت الحياة ان كان ذلك الشئ ميتا ولا يجوز أن يكون من حى وميت قديمين لم يزالا ________________________________________ 23 - الاحتجاج، 2 / 215، باب احتجاج الامام الصادق ع، مع الزنديق في معرفة الله وكيفية خلق الاشياء، الرقم 223. البحار، 10 / 166، الباب، باب 13، باب احتجاجات الصادق...، الحديث 2. البحار، 57 / 78، الباب 1، باب حدوث العالم...، الحديث 53. في المصدر: في هذا العالم من ضروب شتى... لم يزل بما هو به [ لما هو به ] من الموت، [ في البحار: لم يزل لما هو به من الموت ]... كتبهم اساطير ووضعوا... تسعة افلاك. وفى الحجرية: لا تخلو اما ان تكون... العالم ضروب شتى ومن اين جاءت الموت. ________________________________________