[ 280 ] الحسين بن سعيد، عن محمد بن داود، عن محمد بن عطية، قال: جاء إلى ابي ________________________________________ البحار، 57 / 96، كتاب السماء والعالم، باب حدوث العالم، الحديث 81. وقد تقدمت الاشارة إلى هذا الحديث في 6 / 12 من الاعتقادات. في الكافي: من علمائهم فقال: يا ابا جعفر جئت اسألك عن مسألة قد أعيت على ان أجد احدا يفسرها وقد سألت عنها ثلاثة اصناف من الناس فقال: كل صنف منهم شيئا غير الذى قال الصنف الآخر فقال له أبو جعفر عليه السلام: ما ذاك ؟ قال: فأنى اسألك عن اول ما خلق الله من خلقه فان بعض من سألته قال: القدر وقال بعضهم: القلم وقال بعضهم: الروح فقال أبو جعفر عليه السلام: ما قالوا شيئا، اخبر كان الله تبارك وتعالى كان ولا شئ غيره، وكان عزيزا ولا احد كان قبل عزه وذلك قوله (سبحان ربك رب العزة عما يصفون) وكان الخالق قبل المخلوق ولو كان اول ما خلق من خلقه الشئ من الشئ إذا لم يكن له انقطاع ابدا ولم يزل الله إذا ومعه شئ ليس هو يتقدمه ولكنه كان إذ لا شئ غيره وخلق الشئ الذي جميع الاشياء منه وهو الماء الذى خلق الاشياء منه فجعل نسب كل شئ إلى الماء ولم يجعل للماء نسبا يضاف إليه وخلق الريح من الماء ثم سلط الريح على الماء فشققت الريح متن الماء حتى ثار من الماء زبد على قدر ما شاء ان يثور فخلق من ذلك الزبد ارضا بيضاء نقية ليس فيها صدع ولا ثقب ولا صعود ولا هبوط ولا شجرة، ثم طواها فوضعها فوق الماء ثم خلق الله النار من الماء فشققت النار متن الماء حتى ثار من الماء دخان على قدر ما شاء الله ان يثور فخلق من ذلك الدخان سماءا صافية نقية ليس فيها صدع ولا ثقب وذلك قوله (والسماء بناها رفع سمكها فسويها واغطش ليلها وأخرج ضحيها) قال: ولا شمس ولاقمر ولا نجوم ولاسحاب ثم طواها فوضعها فوق الارض ثم نسب الخليقتين فرفع السماء قبل الارض فذلك قوله عز ذكره (والارض بعد ذلك دحيها) يقول: بسطها، فقال له الشامي: يا ابا جعفر قول الله تعالى: (اولم ير الذين كفروا ان السموات والارض كانتا رتقا ففتقناهما) فقال له أبو جعفر (ع): فلعلك تزعم انها كانتا رتقا ملتزقتين ملتصقتين ففتقت احداهما من الاخرى ؟ فقال: نعم، فقال أبو جعفر (ع): استغفر ربك فان قول الله جل وعز (كانتا رتقا) يقول: كانت السماء رتقا لا تنزل المطر وكانت الارض رتقا لا تنبت الحب فلما خلق الله تبارك وتعالى الخلق وبث فيها من كل دابة فتق السماء بالمطر والارض بنبات الحب فقال الشامي: اشهد انك من ولد الانبياء وان علمك علمهم. وكذا في البحار الا ان فيه: ام السماء بنيها. وفيه: ففتق السماء بالمطر. وفيه توضيح... وما في المتن من قوله هنا معارضا، كذا وجدناه في النسختين، والصحيح هنا تعارضا ثم وجدنا في نسخة (م) هكذا: معارضات، فاثبتناه. (*) ________________________________________