[292] وصيه فقد آمنوا بمحمد ولم ينصروا وصيه وسينصرونه جميعا. وإن الله أخذ ميثاقي مع ميثاق محمد بالنصرة بعضنا لبعض، فقد نصرت محمدا (صلى الله عليه وآله) وجاهدت بين يديه وقتلت عدوه ووفيت الله بما أخذ علي من الميثاق والعهد والنصرة لمحمد (صلى الله عليه وآله وسلم)، ولم ينصرني أحد من أنبيائه ورسله لما قبضهم الله إليه وسوف ينصرونني. (1) بيان: قوله (عليه السلام): وبنا احتجب، أي جعلنا حجابا بينه وبين خلقه، فكما أن الحجاب واسطة بين المحجوب والمحجوب عنه فكذلك هم وسائط بينه تعالى وبين خلقه، أو المعنى احتجب معنا عن خلقه فجعلنا محجوبين عنهم كما احتجب عنهم، ولعل ما بعده به أنسب. 52 - كنز: نقل (2) من خط الشيخ أبي جعفر الطوسي قدس الله روحه من كتاب مسائل البلدان رواه باسناده عن أبي محمد الفضل بن شاذان يرفعه الى جابر بن يزيد الجعفي عن رجل من أصحاب أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: دخل سلمان رضي الله عنه على أمير المؤمنين فسأله عن نفسه. فقال: يا سلمان أنا الذي دعيت (3) الامم كلها إلى طاعتي فكفرت فعذبت بالنار وأنا خازنها عليهم حقا أقول يا سلمان: إنه لا يعرفني أحد حق معرفتي إلا كان معي في الملا الا على. قال: ثم دخل الحسن والحسين عليهما السلام فقال: يا سلمان هذان شنفاعرش (4) رب العالمين، (5) وبهما تشرق الجنان، وامهما خيرة النسوان، أخذ الله على الناس الميثاق بي فصدق من صدق وكذب من كذب فهو في النار، وأنا الحجة البالغة و ________________________________________ (1) كنز جامع الفوائد: 55 والاية في آل عمران: 76. (2) في نسخة: [نقلت] وفى المصدر: نقلته. (3) في المصدر: إذا دعيت. (4) الشنف: ما علق في الاذن أو اعلاها من الحلى. (5) في المصدر: [بهما] بلا عاطف. ________________________________________