وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 108 ] شئ، والعقل من أنواره تعالى التي خلقها وقدرها لكشف المعارف على الخلق أي خلقه من جنس نور ومن سنخه، ومادته كانت شيئا نورانيا مخزونا في خزائن العرش ويحتمل التجوز كما مر. والعلم لشدة ارتباطه به وكونه فائدته الفضلي ومكمله الى الدرجة العليا فكأنه نفسه وعينه، وهو بدون الفهم كجسد بلا روح. والزهد رأسه أي أفضل فضائله وأرفعها، كما أن الرأس أشرف أجزاء البدن، أو ينتفي بانتفاء الزهد كما أن الشخص يموت بمفارقة الرأس. والحياء معين على انكشاف الامور الحقة عليه أو على من اتصف به كالعينين. والحكمة معبرة للعقل كاللسان للشخص. والرحمة سبب لافاضة الحقائق عليه من الله وطريق لها كالقلب. وسجوده إما: كناية عن استسلامه وانقياد المتصف به للحق تعالى، أو: المراد سجود أحد المتصفين به، ولا يخفى إنطباق أكثر أجزاء هذا الخبر على المعنى الاخير، أي أنوار الائمة (عليهم السلام) والتجوز والتمثيل والتشبيه لعله أظهر ويقال: شفعته في كذا أي قبلت شفاعته فيه. وسيأتي تفسير بعض الاجزاء في الخبر الآتي. 4 - ل: أبي، عن سعد، عن أحمد بن هلال، عن امية بن علي، عن ابن المغيرة، عن ابن خالد، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) لم يعبد الله عزوجل بشئ أفضل من العقل، ولا يكون المؤمن عاقلا حتى تجتمع فيه عشر خصال: الخير منه مأمول، والشر منه مأمون، يستكثر قليل الخير من غيره، ويستقل كثير الخير من نفسه، ولا يسأم (1) من طلب العلم طول عمره، ولا يتبرم (2) بطلاب الحوائج قبله، الذل أحب إليه من العز، والفقر أحب إليه من الغنى. نصيبه من الدنيا القوت، والعاشرة لا يرى أحدا إلا قال: هو خير مني وأتقى. إنما الناس رجلان: فرجل هو خير منه وأتقى، وآخر هو شر منه وأدنى، فإذا رأى من هو خير منه وأتقى تواضع له ليلحق به، وإذا لقى الذي هو شر منه وأدنى قال: عسى خير هذا باطن، وشره ظاهر، وعسى أن يختم له بخير، فإذا فعل ذلك فقد علا مجده وساد أهل زمانه. ________________________________________ (1) أي لا يمل ولا يضجر. (2) أي لا يتضجر. ________________________________________