[48] فقال له الحسين: ويلك ! أيكون مثل والدي من العوام، ومثلك يكون السلطان (1) ؟ ! فقال: أجل، لان والدك لم يدخل في بيعته أبي بكر إلا كراها، وبايعناه (2) طائعين، وكنا له غير كارهين، فشتان بيننا وبينه (3). فصار الحسين عليه السلام إلى أمير المؤمنين عليه السلام فأعلمه ما كان من قول الرجل. فالتفت إلى عمار فقال (4): يا أبا اليقظان صر إليه (5) والطف له في القول، واسأله أن يصير إلينا، فانه لا يجب لوصي من الاوصياء أن يصير إلى أهل الضلالة، فنحن (6) مثل بيت الله يؤتى ولا يأتي. فصار إليه عمار (7)، وقال (8): مرحبا يا أخا ثقيف، ما الذي أقدمك على (9) أمير المؤمنين في حيازته، وحملك على الدخول في مساءته، فصر إليه (10)، وأفصح عن حجتك. فانتهر عمارا (11)، وأفحش له في الكلام، وكان عمار شديد الغضب، ________________________________________ (1) في المصدر: سلطانا ؟ قال. (2) في المصدر: ونحن بايعناه. (3) لا يوجد: فشتان بيننا وبينه، في المصدر. (4) في المصدر: وقال. (5) في المصدر: سر إليه. (6) في المصدر: فانه من أهل الضلالة ونحن. (7) لا يوجد: عمار، في المصدر. (8) في المصدر: وقال له. (9) في المصدر: على مثل. (10) في المصدر: سر إليه. (11) في المصدر: فانتهره عمار. ________________________________________