[53] سلاحا، حتى قوموا على أمير المؤمنين عليه السلام. قال: فنظر الفضل بن العباس إلى غبرة الخيل، فقال (1): يا أمير المؤمنين ! قد وجه إليك ابن أبي قحافة (2) بقسطل يدقون الارض بحوافر الخيل دقا. فقال: يا ابن العباس ! هون عليك، فلو كان (3) صناديد قريش وقبائل حنين وفرسان هوازن لما استوحشت إلا من ضلالتهم. ثم قام أمير المؤمنين عليه السلام فشد محزم (4) الدابة، ثم استلقى على قفاه نائما (5) تهاونا بخالد، حتى وافاه (6)، فانتبه لصهيل الخيل. فقال: يا أبا سليمان ! ما الذي عدل (7) بك إلي ؟ فقال: عدل بي إليك من أنت (8) أعلم به مني. فقال: فأسمعنا الآن. فقال (9): يا أبا الحسن ! أنت فهم غير مفهم، وعالم غير معلم، فما هذه اللوثة التي بدرت منك، والنبوة التي قد ظهرت فيك، إن كنت (10) كرهت ________________________________________ = ويحتمل أن يكون اثخنوا، قال في النهاية 1 / 208 الاثخان في الشئ: المبالغة فيه والاكثار منه. (1) في المصدر: من بعد وقال. (2) في المصدر: ان ابن أبي قحافة قد وجه إليك. (3) في المصدر: فقال له: هون عليك يا بن العباس، والله لو كانوا. (4) قال في القاموس 4 / 95: حزم الفرس: شد حزامه، والمحزم - كمنبر -...: ما حزم به. (5) في المصدر: فشد على دابته واستلفى تهاونا حتى... (6) خ. ل: أتاه، وفي المصدر: وافوه وانتبه بصهيل. (7) في المصدر: أتى. (8) في المصدر: قال أتى بي ما أنت. (9) لا يوجد في المصدر: فقال: فأسمعنا الان، فقال: (10) لا يوجد في المصدر: كنت. ________________________________________