[59] خوضا، وقومك بادون (1) في الانصراف كالنعجة القوداء والديك (2) النافش (3)، فاتق الله يا خالد، ولا تكن للخائنين خصميا (4)، ولا للظالمين ظهيرا. فقال خالد (5): يا أبا الحسن ! إني أعرف ما تقول، وما عدالت العرب والجماهير عنك إلا طلب ذحول (6) آبائهم قديما، وتنكل رؤوسهم قريبا، فراغت عنك كروغان الثعلب (7) فيما بين الفجاج والدكادك (8)، وصعوبة إخراج ملك (9) من يدك، وهربا من سيفك، وما دعاهم إلى بيعة أبي بكر إلا استلانة جانبه، ولين عريكته، وأمن جانبه (10)، وأخذهم الاموال فوق (11) استحقاقهم، ولقل اليوم من يميل إلى الحق، وأنت قد بعت الدنيا بالآخرة (12)، ولو اجتمعت أخلافهم إلى أخلاقك (7) لما خالفك خالد. فقال له (14) أمير المؤمنين عليه السلام: والله ما أتى (15) خالد إلا من ________________________________________ (1) في نسخة: بادرون، وكذا في المصدر. (2) في المصدر: وكالديك. (3) قال في القاموس 2 / 291: النفش: تشعيث الشئ بأصابعك حتى ينتشر كالتنفيش.. وتنفشت الطائر: نقض ريشه، كأنه يخاف أو يرعد، وكذا في تاج العروس 4 / 358. (4) لا يوجد: خصميا في (س)، وفي المصدر: رفيقا، وهو الظاهر. (5) لا يوجد: خالد، في المصدر. (6) في المصدر: دخول. وما في المتن هو الظاهر، إذ الذحول: هو الوتر وطلب المكافأة بجناية جنيت عليه من قتل أو جرح أو نحو ذلك. (7) في المصدر: روغان الثعالب. (8) الدكادك هي: الاراضي التي فيها غلط، كما في القاموس 3 / 302. (9) في المصدر: الملك. (10) لا يوجد: وأمن جانبه، في المصد ر. (11) في المصدر: من فوق. (12) في المصدر: الآخرة بالدنيا. (13) في المصدر: أخلاقك إلى أخلاقهم. (14) لا يوجد: له، في المصدر. (15) في المصدر: أوتي. ________________________________________