[126] ولا نتهنأ بشئ ما دام حيا. قال عمر: ما له إلا خالد بن الوليد. فبعثوا إليه، فقال له أبو بكر: نريد أن نحملك على أمر عظيم. قال: احملني على ما شئت ولو على قتل علي. قال: فهو قتل علي. قال: فصر بجنبه، فإذا أنا سلمت فاضرب عنقه. [فبعثت] (1) اسماء بنت عميس - وهي أم محمد بن أبي بكر - خادمتها فقالت: اذهبي إلى فاطمة فاقرئيها السلام، فإذا دخلت من الباب فقولي: [إن الملا يأتمرون بك ليقتلوك فاخرج إني لك من الناصحين] (2)، فان فهمتها وإلا فأعيديها مرة أخرى. فجاءت فدخلت، وقالت: إن مولاتي تقول يا بنت رسول الله كيف أنت (3) ثم قرأت هذه الآية: [إن يأتمرون بك ليقتلوك] (4)، فلما أرادت أن تخرج قرأتها. فقال لها أمير المؤمنين عليه السلام: اقرئيها (5) السلام وقولي لها: إن الله عزوجل يحول بينهم وبين ما يريدون إن شاء الله. فوقف خالد بن الوليد بجنبه، فلما أراد أن يسلم لم يسلم، [و] (6) قال: يا خالد ! لا تفعل ما أمرتك، السلام عليكم (7). ________________________________________ (1) في مطبوع البحار: فبعث، والمثبت من المصدر. (2) القصص: 20. (3) في المصدر: انتم، وهي نسخة بدل في مطبوع البحار. (4) القصص: 20، وفي المصدر ورد بعدها لفظ: الآية. (5) في المصدر: اقرئي مولاتك مني. (6) زيادة من المصدر. (7) في المصدر: ورحمة الله وبركاته. ________________________________________