[142] رويدا ! فعن قليل ينجلي لكم القسطل، فتجدون (1) ثمر فعلكم مرا أم (2) تحصدون غرس أيديكم ذعافا ممزقا (3)، وسما قاتلا. وكفى بالله حكما (4)، وبرسول الله خصيما (5)، وبالقيامة موقفا، ولا أبعد الله فيها سواكم، ولا أتعس فيها غيركم، والسلام على من اتبع الهدى. فلما أن قرأ أبو بكر الكتاب رعب من ذلك رعبا شديدا، وقال: يا سبحان الله ! ما اجرأه علي، وأنكله عن (6) غيري. معاشر المهاجرين والانصار ! تعلمون أني شاورتكم في ضياع فدك بعد رسول الله فقلتم: إن الانبياء لا يورثون، وإن هذه أموال يجب أن تضاف إلى مال الفئ، وتصرف في ثمن الكراع والسلاح وابواب الجهاد ومصالح الثغور، فأمضينا رأيكم ولم يمضه من يدعيه. وهو ذا يبرق وعيدا، ويرعد تهديدا، إيلاء بحق نبيه أن يمضخها (7) دما ذعافا. والله ! لقد استقلت منها فلم اقل، واستعزلتها عن نفسي فلم أعزل، كل ذلك احترازا من كراهية ابن أبي طالب (8)، وهربا من نزاعه، ومالي لابن (9) أبي ________________________________________ (1) في المصدر: وتجنون. (2) وفي نسخة: أو، وفي المصدر: واو بدلا من: ام. (3) في المصدر: ممقرا. (4) خ. ل: حكيما، وكذا في المصدر. (5) في نسخة: خصما. (6) خ. ل: على بدلا من: عن. (7) في المصدر: بحق محمد أن يمضحها. قال في القاموس 2 / 227: مضح عرضه كمنع يمضحه مضحا: شانه وعابه.. وعنه ذب ودفع.. والابل انتشرت. (8) في المصدر: كل ذلك كراهية مني لابن أبي طالب. (9) في المصدر: ما لي ولابن. ________________________________________